انحياز طارق صالح لـ الانتقالي حسابات النفوذ والإقليم
أثار موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اليمنية، عقب انضمامه إلى ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي داخل مجلس القيادة في رفض القرارات التي اتخذها رئيس المجلس رشاد العليمي، أول من أمس الثلاثاء، وفي مقدمتها إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبة قوات أبوظبي بمغادرة الأراضي اليمنية. وشارك طارق صالح، إلى جانب رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وعضوي مجلس القيادة عبد الرحمن المحرمي وفرج البحسني، في إصدار بيان اعتبروا فيه قرارات العليمي غير شرعية، وهو موقف يتعارض، بحسب مراقبين، مع المرجعيات القانونية والسياسية التي نص عليها إعلان نقل السلطة، الصادر في إبريل/ نيسان 2022، الذي بموجبه تشكّل مجلس القيادة الرئاسي وانتقلت إليه صلاحيات رئيس الجمهورية.
أسباب موقف طارق صالح
يعود الجدل الذي أثاره موقف طارق صالح إلى تساؤلات بشأن مصلحته السياسية، بوصفه شخصية تنتمي إلى شمال اليمن، في دعم مطالب انفصالية تتبناها قوى تسعى إلى استعادة دولة الجنوب. غير أن متابعين لمسار صالح السياسي والعسكري يرون أن هذا الموقف ليس مستغرباً، في ظل سجل من التحولات والتناقضات التي اتسمت بقدر عالٍ من البراغماتية، وتداخل الأجندات المحلية مع الحسابات الإقليمية. ويبرز طارق صالح بوصفه أحد أبرز الفاعلين في المشهد اليمني، مستنداً إلى إرث عسكري وسياسي ارتبط بعمه الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، الذي قُتل على يد جماعة الحوثيين في ديسمبر/ كانون الأول 2017، بعد سنوات من التحالف معهم. كذلك يستند إلى دعم إقليمي مباشر من الإمارات، وقوة عسكرية منظمة خارج مؤسسات الدولة الرسمية، تتمثل بـقوات المقاومة الوطنية المنتشرة في الساحل الغربي، والمسيطرة على مناطق استراتيجية أبرزها باب المندب.
سلمان المقرمي: السعودية تبدو جادة في تفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من الإمارات
وبدعم إماراتي، دخل طارق صالح في صراع غير معلن مع أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس الأسبق، حول وراثة النفوذ السياسي والعسكري للعائلة. وبعد فراره من صنعاء عقب مقتل عمه، أسس طارق صالح قوات المقاومة الوطنية، قبل أن يعلن، في مارس/ آذار 2021، تأسيس المكتب
ارسال الخبر الى: