انتهاكات الحوثي بحق نساء اليمن اعتقالات وابتزاز وحرمان من الحقوق

تواجه المرأة اليمنية انتهاكات متصاعدة على يد مليشيات الحوثي، تشمل الاعتقال والاختطاف والحرمان من العمل والتعليم.
يُعد ملف الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المرأة اليمنية أحد أكثر الملفات قسوة في سجل الحرب المستمرة منذ 12 عامًا، إذ تحولت النساء إلى إحدى الفئات الأكثر تضررًا من ممارسات المليشيات وتداعيات الصراع.
وتعددت صور استهداف المرأة اليمنية، بدءًا من النزوح والفقر والحرمان من الحق في العمل والتعليم والرعاية الصحية، وصولًا إلى الملاحقة والاختطاف والاعتقال، التي طالت ناشطات ومثقفات ونساء يعملن في مجال الإغاثة الإنسانية.
وتؤكد بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان حجم المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في اليمن، إذ حذّر الصندوق من تزايد الأعباء الواقعة عليهن نتيجة استمرار النزاع والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار الخدمات الأساسية.
ووفقًا لبيانات الصندوق، تعرض نحو 6.2 مليون امرأة وفتاة لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي خلال عام 2025، فيما تفتقر أكثر من 90% من النساء في المناطق الريفية إلى الخدمات الضرورية للوقاية من العنف والحماية منه.
انتهاكات الحوثي.. قمع يتجاوز الأعراف والقوانين
تصف الباحثة اليمنية المتخصصة في شؤون السلام، شذى سعيد، ما تتعرض له النساء على يد مليشيات الحوثي بأنه جاثمة حوثية، مؤكدة أن ممارسات المليشيات وطغيانها في التعامل مع المرأة اليمنية بلغا مستويات لا يمكن القبول بها.
وقالت سعيد، في حديثها لـالعين الإخبارية، إن الحوثيين تجاوزوا جميع القوانين والأعراف الاجتماعية، ولم يسلم من إساءاتهم الكبير أو الصغير، مشيرة إلى أن النساء كنّ من بين الفئات التي طالتها هذه الانتهاكات.
وأضافت أن خصوصية المجتمع اليمني تدفع كثيرًا من الأسر إلى التحفظ وعدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي تتعرض لها نساؤها، لا سيما الحالات المرتبطة بالاعتقال، والتي وقعت في حوادث لم يُكشف عنها للرأي العام، باستثناء عدد محدود من القصص التي وصلت إلى وسائل الإعلام.
وأشارت الباحثة اليمنية إلى أن منظمات المجتمع المدني تمكنت من رصد عدد كبير من حالات الانتهاكات التي طالت النساء، رغم تحفظ كثير من العائلات عن الإعلان عنها أو تقديم بلاغات بشأنها.
اعتقال ناشطات
ارسال الخبر الى: