انتهاكات الجيش السوداني قتل وتعذيب واستهداف إثني للمدنيين
وبحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر أمس الثلاثاء، احتجزت قوات الأمن والجيش مدنيين بزعم تعاونهم مع ، خاصة في المناطق التي استعادها الجيش، وغالبا ما تم ذلك استنادا إلى الهوية الإثنية أو الانتماء السياسي الفعلي أو المفترض، أو بسبب العمل في المجال الإنساني.
وقال الباحث في المنظمة محمد عثمان إن القوات المسلحة السودانية وحلفاءها شنت حملة ترهيب وانتقام ضد أشخاص تصفهم بالمتعاونين، بسبب هويتهم أو نشاطهم السياسي أو الإنساني، أو لمجرد إقامتهم سابقا في مناطق خاضعة لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن شهادات الضحايا تعكس نمطاً من الانتهاكات التعسفية في ظل بيئة إفلات من العقاب.
وخلصت المنظمة إلى أن القوات المسلحة السودانية والقوات الأخرى المرتبطة بها احتجزت معتقلين بمعزل عن العالم الخارجي، ما حرم أسرهم من معرفة مصيرهم أو التواصل معهم، فيما وثقت حالات إخفاء قسري.
كما أشارت إلى ضعف الرقابة القضائية والنيابية، وحرمان المحتجزين من الوصول الكافي إلى محامين، إضافة إلى تسجيل وفيات داخل مراكز الاحتجاز نتيجة التعذيب وسوء المعاملة.
وأجرى معدّو التقرير مقابلات مع 28 شخصاً، بينهم محتجزون سابقون وأقارب ضحايا ومحامون وناشطون، إلى جانب عنصر في قوات الأمن، خلال الفترة بين يونيو 2025 وفبراير 2026، ووثقوا انتهاكات في ولايات والجزيرة والقضارف والبحر الأحمر والشمال.
وقالت المنظمة إنها خاطبت مكتب قائد الفريق أول ومكتب النائب العام في مارس الماضي بشأن هذه الانتهاكات، إلا أن الردود الرسمية نفت معظمها، مع الإقرار بحالة واحدة قيد التحقيق دون تفاصيل، في مؤشر على استمرار حالة الإنكار الرسمي.
الخلايا الأمنية.. شبكة تعمل خارج المساءلة
وأفاد التقرير أن ما يعرف بـالخلايا الأمنية يقف خلف جانب كبير من هذه الانتهاكات، وهي تشكيلات تضم عناصر من والاستخبارات العسكرية السودانية، إلى جانب ميليشيات موالية للجيش تابعة للحركة الإسلامية السودانية () مثل كتيبة البراء بن مالك.
وتعمل هذه الخلايا، وفق الشهادات، عبر مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية، تشمل قواعد عسكرية ومنازل خاصة، بعيداً عن الإشراف القضائي.
ونقل التقرير عن شرطي أُدمج في إحدى هذه الخلايا في أم
ارسال الخبر الى: