رئيس انتقالي شبوة يكشف كواليس الضغوط السياسية ويعيد طرح سؤال الإرادة الجنوبية
32 مشاهدة

4 مايو/ منير النقيب
أثار البلاغ الصادر عن رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية لـ المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، الشيخ لحمر علي بن لسود، حالة واسعة من التفاعل في الأوساط السياسية والإعلامية الجنوبية، بعد كشفه عن ما وصفه بسلسلة من الضغوط والاتصالات التي سبقت صدور أمر قهري بحقه مطلع مارس الجاري.
البلاغ الصادر من قوى معادية للجنوب وتوجيهات من السعودية، والذي جاء بلغة صريحة ومباشرة لم يقتصر على الرد على القرار ذاته، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، عبر كشف ما قال إنه خلفيات ومحاولات استمرت قرابة شهرين هدفت إلى دفعه للسفر إلى العاصمة السعودية الرياض، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول طبيعة تلك الضغوط وسياقها السياسي.
-ما وراء النص
في مضمون البلاغ، يؤكد الشيخ بن لسود أن القرار الصادر بحقه لا يمكن فهمه بمعزل عن سلسلة من الاتصالات والوساطات التي سبقته، موضحًا أن تلك الجهود تضمنت عروضًا متعددة ومحاولات إقناع بالسفر إلى الرياض، إضافة إلى طرح خيارات بديلة تضمنت ترتيب لقاءات مع المندوب السعودي في عدن أو محافظة شبوة.
ووفق ما ورد في البلاغ، فإن تلك المساعي لم تتوقف عند محاولة إقناعه بالسفر، بل تطورت لاحقًا إلى مقترحات أخرى وصفها بأنها “تسويات”، من بينها الالتزام بالصمت والبقاء في منزله وعدم ممارسة التوجه السياسي والتخلي عن المجلس الانتقالي الجنوبي ومبادئه وقضيته العادلة في استعادة دولة الجنوب مقابل مغريات معينة، أو مغادرة البلاد إلى الخارج.
وأمام هذه المميزات أكد بن لسود رفضه جميع تلك العروض بشكل قاطع، مشددًا على تمسكه بموقفه الثابت مع قضية شعب الجنوب وعدم اقتناعه بما طُرح عليه، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على وجود ضغوط كبيرة وتحركات لاخراص صوت شعب الجنوب وواد النضال الجنوبي، على شاكلة طابع سياسي عميق يتجاوز الخطوط الحمراء ويمس إرادة شعب الجنوب بالكامل.
يحمل رفض الشيخ بن لسود لتلك العروض، المقدمة من السعودية وفق مراقبين، عدة دلالات سياسية تتعلق بطبيعة المرحلة النضالية التي تمر بها محافظات الجنوب ، خصوصًا محافظة شبوة
ارسال الخبر الى: