انتقادات حذرة من مجتمع الأعمال الأمريكي لسياسات ترامب الاقتصادية

دعت سوزان كلارك، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة الأميركية، القيادات التنفيذية إلى التحلي بـالجرأة في الدفاع عن الأسواق الحرة في مواجهة سيطرة الحكومة، مؤكدة أن الولايات المتحدة يجب أن تظل منفتحة على العالم، وعلى التبادل العالمي للمواهب والسلع والأفكار والابتكار.
يمكن النظر إلى تصريحات رئيسة أقوى جماعة ضغط للأعمال في الولايات المتحدة باعتبارها انتقاداً غير مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تدخل في آليات عمل قطاع الأعمال بشكل غير مسبوق مقارنة بأي رئيس أميركي آخر، إذ وجّه الولايات المتحدة إلى الاستحواذ على حصص في شركات تكنولوجيا، وفرض سيطرة على هياكل الملكية في الشركات، وفرض تعريفات جمركية، إلى جانب سياسات هجرة تعارضها غرفة التجارة.
وخلال الشهر الجاري، قدّم عدد من الرؤساء التنفيذيين، من بينهم دارين وودز رئيس إكسون موبيل وجيمي ديمون رئيس جيه بي مورغان، انتقادات معتدلة لبعض بنود أجندة ترامب، إلا أنهم حصروا ملاحظاتهم في قطاعات تمس مصالح شركاتهم، مثل نفط فنزويلا والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في حين لم تذكر كلارك اسم ترامب أو سياساته بشكل مباشر خلال كلمتها.
وقال عدد من خبراء حوكمة الشركات إن التصريحات وما غاب عنها تعكس مخاوف أوسع بين قادة الأعمال من أن تعاقب الإدارة أي معارضة، في اختلاف واضح عن ولاية ترامب الأولى، حين انقسم التنفيذيون ضده بعد تعامله مع تجمع للتيار القومي الأبيض في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا عام 2017، وتحدثوا بشكل أكثر صراحة ضد سياساته الأخرى.
وقال ريتشارد باينتر، أستاذ القانون بجامعة مينيسوتا وكبير مستشاري الأخلاقيات للرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، إن رد فعل قادة الأعمال جاء باهتاً، حتى في ظل مواجهة عملاء هجرة ملثمين لمواطنين أميركيين في مينيابوليس، ودراسة ترامب الاستيلاء على غرينلاند، وهو ما قد يحرم الشركات الأميركية من الأسواق الأوروبية.
وأضاف باينتر أن ترامب تبنّى نهجاً سلطوياً يتناقض مع سياسات السوق الحرة التي انتهجتها إدارة بوش، معرباً عن رغبته في موقف أكثر حدة من غرفة التجارة، مؤكداً أن على التنفيذيين التحدث ضد الإكراه، سواء استهدف متظاهراً في الشارع أو رئيساً تنفيذياً
ارسال الخبر الى: