انتقائية التضامن لماذا لم يتباكى موظفو قناة عدن المستقلة على واقعة التخريب

في تضارب المواقف، كشفت الصحفية هاجر النهدي عن حجم الدمار الممنهج الذي طال مبنى قناة عدن المستقلة، مؤكدة أن القناة تعرضت لعمليات تخريب واسعة شملت تهشيم المكاتب وتكسير الزجاج ونهب المحتويات بشكل كامل، وصولاً إلى كسر دواليب المذيعين الشخصية والعبث بمقتنياتهم الخاصة التي لا صلة لها بملكية القناة، وهو ما وصفته بانتهاك صارخ تجاوز حدود العمل المهني ليمس الخصوصيات والحقوق الشخصية للموظفين.
وأوضحت النهدي أن صمت طاقم القناة طوال الفترة الماضية لم يكن تجاهلاً لما حدث، بل كان قراراً واعياً بآثاره ومرارته، نابعاً من الرغبة في عدم إثقال كاهل المجتمع بمشاكلهم الخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، مشيرة إلى أنهم آثروا الصمت رغم أن رؤية الدمار في القناة التي يعتبرونها بيتهم الأول كانت كفيلة بخنقهم وقهرهم، إلا أنهم رأوا مصابهم سطحياً أمام تضحيات الشعب الكبيرة ومعاناة الجرحى وفقدان الشهداء.
وعبرت الصحفية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ ازدواجية المعايير في التضامن الحقوقي والمهني، حيث انتقدت صمت بعض الجهات والشخصيات تجاه ما تعرضت له قناة عدن المستقلة وتجاه التسريح القسري لموظفي قطاع الإذاعة والتلفزيون الجنوبي وتهديد مستقبلهم المهني، في حين سارعت تلك الجهات نفسها لإدانة وقائع أخرى تعرضت لها مؤسسات إعلامية زميلة، مؤكدة أن هذا الانتقاء في اتخاذ المواقف يجعل من العدالة مجرد شعار يطوع للمصالح الشخصية.
واختتمت النهدي حديثها برسالة شديدة اللهجة وجهتها لمن اعتبرتهم يلهثون خلف مصالحهم على حساب الحق وجراح زملائهم، واصفة إياهم بخصومها إلى يوم الدين لأنهم لم يستشعروا آلام الإعلاميين الذين تحملوا على عاتقهم نقل صوت الشعب ومعاناته، مؤكدة أن تجاهل هذه الجرائم لا يغير من حقيقتها، ومفوضة أمرها إلى الله في استرداد الحقوق المعنوية والمادية التي سُلبت منهم في ظل صمت من كان يُنتظر منهم الاستنكار.
ارسال الخبر الى: