انتعاش تجارة الذهب المستعمل في الجزائر زينة وملاذ وقت الأزمات
تنتعش تجارة الذهب المستعمل في الجزائر مدفوعة بالعديد من العوامل التي تفرض على المواطنين بيع مقتنياتهم من المعدن الأصفر حلاً للخروج من أي ضائقة مالية، إذ عادة ما يستند الجزائريون إلى أحد الأمثلة الشعبية الشائعة بالعامية الحدايد للشدايد، تعني أنّ المصوغات تُدخر لتبرز قيمتها وقت الشدة والحاجة. ضمن هذا المنظور، تنتشر في شوارع المدن الجزائرية الكبرى، على غرار الجزائر العاصمة وقسنطينة وهران وغيرها، تجارة تمتد جذورها في ثقافة الجزائريين لبيع وشراء الذهب المستعمل، التي تندرج في إطار معاملات السوق السوداء ونشاط ما يعرف عند العامة بـدلالين (الوسطاء)، وهم لا يتحرّجون في توقيف كل من يمرّ من أمامهم لاقتراح شراء الـكاصي منه، وهي كلمة بالفرنسية تعني مكسر تستعمل للتعبير عن الذهب المستعمل.
سعر الغرام يفوق 120 دولاراً
خلال الحديث مع بعض الدلالين، أخبرونا أنّ سعر الغرام من الذهب المستعمل يبلغ حاليا 16 ألف دينار، وهو ما يعادل 120.85 دولاراً، معتبرين أنّ هذا السعر مناسب لإجراء أحسن صفقات البيع بالنسبة لمن يريد بيع مقتنياته من الذهب بهذه الطريقة، إلا أنه سرعان ما أكدوا أنّ التعامل وفقاً لهذا الثمن يخضع لمجموعة من المعايير والشروط لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار. في هذا السياق، أوضح بعض من التقت العربي الجديد معهم أنّ السعر مرهون أيضاً بنوعية الذهب وعياره، فهم وإن كانوا لا يرفضون الذهب الأقل جودة، إلا أنهم يفضّلون التعامل بعيار 18 قيراطاً، كما أكدوا أنّ طريقة وزن الذهب محل إجراء الصفقة تفرض نزع كل ملحقاته من الزينة كالأحجار ليكون الوزن صافياً تماماً، ويقيّم بعد ذلك سعر القطعة المعروضة للبيع بوزنها مباشرة لتحديد ثمنها.
/> أسواق التحديثات الحيةإجراءات حكومية لمحاصرة السوق الموازية في الجزائر
وعلى الرغم من أنّ معظم هؤلاء الباعة تحفّظوا عن الخوض في تفاصيل نشاطهم، بحكم أنّه لا يخضع للتنظيم، وأنّ مصدر هذا الذهب قد تشوبه أحياناً شوائب كأن يكون مسروقاً مثلاً، ما سيضعهم تحت طائلة القانون، إلا أنّ البعض منهم لم يتوان ولو بحذّر عن ذكر جزئيات من نشاطهم، فهم
ارسال الخبر الى: