انتعاش سوق العقارات الألمانية رغم ارتفاع فوائد قروض البناء
85 مشاهدة
يشهد سوق العقارات في ألمانيا انتعاشا ملحوظا من جديد غير أن ارتفاع أسعار الفائدة على قروض البناء لا يزال يشكل عبئا على المشترين ويتوقع الخبراء أن تصل معدلات الفائدة قريبا إلى 4 ما يزيد عبء التمويل على المشترين ورجح معهد جيفوس للأبحاث الحضرية والإقليمية والإسكان في هامبورغ أن يشهد عام 2025 زيادة كبيرة في حجم مشتريات الشقق والمنازل وأراضي البناء وكتب خبير العقارات لدى المعهد زيباستيان فونش حالة الإحجام التي سادت بين المشترين في سوق العقارات الألماني بدأت تتراجع تدريجيا حيث يعود المشترون الأفراد بشكل خاص إلى السوق من جديد ويتوقع المعهد أن يرتفع عدد عمليات شراء العقارات السكنية هذا العام إلى نحو 656 ألف عملية أي بزيادة نحو 14 مقارنة بعام 2024 وجاءت هذه التقديرات ضمن دراسة اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية د ب أ واستندت إلى تحليل عقود شراء مبرمة كما تتوقع الدراسة أن تقفز قيمة المبيعات سواء للمنازل أو الشقق السكنية أو المساكن متعددة الوحدات أو أراضي البناء بنسبة 18 لتصل إلى حوالي 221 مليار يورو بعد أن كانت نحو 188 مليار يورو العام الماضي وهو ما يعني أن السوق يتعافى تدريجيا من الانتكاسة التي تعرض لها عام 2022 عندما أدى الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة إلى إنهاء فترة الازدهار وأشار فونش إلى أن العديد من المشترين المحتملين باتوا أكثر ثقة في قدرتهم على تحمل تكاليف التمويل العقاري فيما يدفع ارتفاع الإيجارات بعضهم إلى التفكير الجدي في تملك سكنهم ومع ذلك سيضطر المشترون إلى التعايش مع مستويات أعلى للفائدة على القروض العقارية ووفقا لشركة إف إم إتش للاستشارات المالية بلغ معدل الفائدة السنوي على القروض العقارية لمدة عشر سنوات أخيرا حوالي 3 7 مقابل 3 3 قبل عام ويعتقد ماكس هيربست مؤسس الشركة أن وصول المعدل إلى 4 بحلول نهاية هذا العام أمر وارد وأوضح أن أسعار الفائدة على البناء لا تتأثر مباشرة بانخفاض أسعار الفائدة الرئيسية لدى البنك المركزي الأوروبي بل تعتمد على عوائد السندات الاتحادية لأجل عشر سنوات والتي قد ترتفع بدورها نتيجة التباطؤ الاقتصادي وارتفاع الدين العام وقال الأمر يتوقف على ما إذا كان المستثمرون يثقون في تعافي الاقتصاد الألماني أو في قدرة جمهورية ألمانيا الاتحادية على سداد ديونها أو أنهم سيطالبون بعلاوات مخاطرة أكبر ورغم أن ارتفاع الفائدة حتى بنسبة صغيرة قد يضيف أعباء مالية ضخمة على المشترين الذين يعتمدون غالبا على قروض كبيرة لا يرى هيربست أن هذا سيوقف انتعاش سوق العقارات وقال في عام 2022 ارتفعت أسعار فائدة البناء من 1 إلى 3 3 خلال ستة أشهر أما اليوم فلا يتوقع حدوث مثل هذه القفزة المفاجئة أوضاع الفائدة العقارية ورغم هذا التحسن سيظل المشترون مضطرين للتعامل مع مستويات مرتفعة للفائدة على القروض العقارية ووفقا لشركة إف إم إتش للاستشارات المالية بلغ معدل الفائدة السنوي على القروض العقارية لمدة عشر سنوات أخيرا نحو 3 7 مقابل 3 3 قبل عام واحد فقط ويتوقع مؤسس الشركة ماكس هيربست أن يصل المعدل إلى 4 بحلول نهاية 2025 موضحا أن أسعار فائدة البناء لا تتأثر مباشرة بقرارات البنك المركزي الأوروبي بل تتحدد وفق عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات وأضاف هيربست أن هذه العوائد قد ترتفع نتيجة التباطؤ الاقتصادي وزيادة الدين العام حيث يحدد المستثمرون ثقتهم بقدرة ألمانيا على السداد وقد يطالبون بعلاوات مخاطرة أكبر ورغم ذلك لا يرى أن ارتفاع الفائدة الحالي قادر على وقف الانتعاش لافتا إلى أن السوق شهد في 2022 قفزة حادة من 1 إلى 3 3 خلال ستة أشهر وهو سيناريو لا يتوقع تكراره الآن يرتبط تعافي السوق العقاري الألماني بعدة عوامل متشابكة فمن جهة أدى ارتفاع الإيجارات إلى دفع العديد من الأفراد نحو خيار التملك باعتباره أكثر استقرارا على المدى الطويل خاصة مع توقعات استمرار أزمة السكن في المدن الكبرى ومن جهة أخرى فإن السوق يظهر مرونة نسبية أمام ارتفاع تكاليف التمويل نتيجة الثقة في قوة الاقتصاد الألماني واعتباره وجهة استثمارية آمنة في أوروبا على الناحية الاقتصادية يعكس استمرار الطلب على العقارات محاولات المستثمرين والأسر التحوط ضد التضخم وحماية مدخراتهم عبر الأصول الثابتة ومع ذلك فإن استمرار ارتفاع فوائد قروض البناء حتى بنسب صغيرة سيبقى عامل ضغط على القدرة الشرائية للأسر وقد يبطئ وتيرة النمو في القطاع إذا تزامن مع تباطؤ اقتصادي أوسع وبذلك يبقى مسار العقارات الألمانية رهين توازن دقيق بين تكاليف التمويل المرتفعة والطلب المتزايد على السكن يبدو أن سوق العقارات الألماني في 2025 يقف عند مفترق طرق بين انتعاش الطلب وتحديات التمويل فمن جانب تدعم عودة المشترين الأفراد وزيادة المبيعات قيم السوق وتؤكد مرونته أمام الصدمات السابقة بينما يدفع ارتفاع الإيجارات الكثيرين إلى تفضيل التملك ومن جانب آخر يظل خطر ارتفاع فوائد القروض العقارية قائما ما قد يحد من قدرة بعض الشرائح على الدخول إلى السوق أو يزيد أعباءهم المالية وبناء على ذلك يتوقف مستقبل القطاع على مسارين محتملين استمرار التعافي إذا استقرت الفوائد عند مستويات يمكن استيعابها أو عودة الضغوط إذا ارتفعت التكاليف التمويلية بشكل ملحوظ مع تفاقم التباطؤ الاقتصادي أسوشييتد برس العربي الجديد