في انتظار العودة غزيون عالقون في بغداد
تقبع عائلات غزية في المرافق الصحية لمدينة الطب ببغداد، منذ نقلهم إليها للعلاج من إصاباتهم في الحرب الإسرائيلية على القطاع، وبالرغم من شفاء العديد منهم لكنّهم ممنوعون من مغادرة المرفق الصحي وصودرت أوراقهم الثبوتية.
- في غرفة بالطابق الخامس من مشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب ببغداد، يعيش الفلسطيني الغزي رشدي سويلم، حبيساً منذ 19 شهراً، بعد وصوله من مصر إلى العراق للعلاج مطلع مايو/أيار 2024. ومن وقتها يخرج بالكاد إلى ساحة المرفق الصحي، ما فاقم معاناته، حتّى صرت أحس إنو بدي أروح على مشفى مجانين من الاكتئاب اللي وصلنا إلو في مكان لا يُسمح لنا بالخروج منه.
المشكلة في نظر الأربعينيّ سويلم وخمسة جرحى ومرضى، تتمثل في الحبسة بالمرافق الصحية لمدينة الطب (مجمع صحي وتعليمي حكومي)، كما يصفون وضعهم، في ظل عدم توفير مساكن خارج أسوار المؤسسة الطبية، فضلاً عن عدم السماح لهم بمغادرتها، إلّا في حال وقع أحدهم على تعهد، يحمل المريض المسؤولية الكاملة عن الخروج، وإحنا من سنة ونصف عايشين في مشفى دار التمريض زي المحتجزين، لا معنا أوراقنا ولا معنا شيء يعني لو مشينا بالشارع ومسكتنا السيطرة الأمنية نروح على الحبس، تقول أم أحمد (52 عاماً) وهي مرافقة لأحد المرضى مضيفة لـالعربي الجديد: بدي أطلع وأنزل وأعيش حياة طبيعية.
ما زاد الوضع سوءاً حرمان المرضى ومرافقيهم من جوازات سفرهم، يقول سويلم إحنا بدون أوراق ثبوتية، وحالتنا النفسية السيئة لا تساعد في العلاج، في ظل استمرار خضوعه للمداواة من مرض تسبب بتساقط جلد جسده ووجهه. بعدما شَخص الأطباء حالته بأنه يعاني من الأكزيما المستعصية أو المضادة للأدوية (حالات التهاب جلدي شديدة لا تستجيب للكورتيزون الموضعي)، جراء تعرضه كغيره من سكان غزة لمواد كيميائية، لا أحد يعرف ماهيتها، في ظل الحرب التي يشنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
/> تحقيق متعدّد الوسائطأوجه تجويع غزة... بدائل غذائية خطرة تستقر في الأمعاء الخاوية
تقييد حرية الحركة
جرى نقل المرضى الغزيين
ارسال الخبر الى: