انتصارات الحوثي سببها السعودية غدر بالحليف الجنوبي ومنح المليشيا القوة والنفوذ تقرير

تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي في أوساط جنوبية موجة واسعة من التفاعل تحت هاشتاج «انتصارات_الحوثي_سببها_السعودية»، في تعبير عن حالة غضب متنامية تجاه السياسات التي اتبعتها الرياض خلال السنوات الأخيرة، والتي يرى ناشطون ومراقبون جنوبيون أنها انتهت إلى إضعاف الحليف الجنوبي، ممثلاً بالمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية، في الوقت الذي استفادت فيه مليشيا الحوثي من تراجع الضغط العسكري عليها لاستعادة زمام المبادرة.
وبحسب هذا الطرح، فإن المفارقة الأبرز تتمثل في أن الطرف الذي كان في مقدمة القوى التي واجهت الحوثيين ودفعت أثماناً بشرية كبيرة في ميادين القتال، وجد نفسه لاحقاً أمام سياسات تستهدف نفوذه وقواته وقياداته، بينما تتقدم الجماعة الحوثية وتستعيد مواقع ومساحات كانت قد خسرتها في مراحل سابقة.
“الحليف الذي قاتل في الصفوف الأولى”
لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية طرفاً طارئاً في معركة مواجهة الحوثيين، بل شكلا خلال سنوات الحرب أحد أبرز مكونات القوة العسكرية التي تصدت للمليشيا في الجنوب ومناطق الساحل الغربي.
ومن عدن إلى الضالع ولحج وشبوة وأبين والساحل الغربي، خاضت القوات الجنوبية معارك طويلة ضد الحوثيين، وقدمت آلاف التضحيات، فيما كان المجلس الانتقالي يمثل الغطاء السياسي للقضية الجنوبية والقوى العسكرية التي حملت عبء المواجهة على الأرض.
ولهذا يرى جنوبيون أن التعامل مع هذا الحليف بعد سنوات من الشراكة العسكرية والسياسية بمنطق الإضعاف والإقصاء لا يمثل خسارة للجنوب وحده، بل يضر بجبهة مواجهة الحوثيين نفسها.
“من الشراكة إلى الاستهداف”
يقول ناشطون جنوبيون إن التحول الأخطر بدأ عندما انتقلت العلاقة مع المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية من منطق الشراكة في مواجهة الحوثيين إلى محاولات تقليص نفوذهما السياسي والعسكري.
ويشير هؤلاء إلى أن استهداف القوات الجنوبية في حضرموت، والضغط على المجلس الانتقالي، ومحاولات إضعاف حضوره السياسي، إلى جانب ملف المرتبات والقيادات الجنوبية الموجودة في الرياض، كلها مؤشرات يضعونها ضمن مسار واحد: إضعاف الحليف الجنوبي الذي كان يمثل قوة ميدانية حقيقية على الأرض.
ويرى محللون جنوبيون أن الخطأ الاستراتيجي هنا لا يكمن في الخلاف السياسي بحد ذاته، وإنما
ارسال الخبر الى: