مع انتشار الآفات والسموم لا تؤجل فحص القولون أسماء الجرادي
احداث اليوم : مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون.. أسماء الجرادي
عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع انتشار مرض السرطان بشكل كبير. لأننا نعيش زمن الحروب والقنابل والصواريخ، أسلحة تلقي بسمومها في تربتنا فتتلوث مزروعاتنا، وفي هوائنا ومائنا وغذائنا، كل شيء حولنا أصبح معرضاً للسموم. وما زاد الأمر سوءاً في أيامنا: المعلبات واللحوم المصنعة نستهلكها بإهمال دون أن ندرك أن سمومها تتراكم في أجسادنا، وكذا المبيدات التي ترش على أنواع الزرع. وايضاً القات والتدخين، المحملين بالسموم، والمواد المسرطنة.ولم يقتصر الأمر على هذه الأسباب فقط، فهناك ايضاً الضغوط النفسية الهائلة التي نعيشها، والتي أثبتت الدراسات أنها قد تكون عاملاً مساعداً في خطر الاصابة بسرطان القولون وإضعاف مناعة الجسم وزيادة قابليته للامراض. ما يجعل أجسامنا عرضة مباشرة لسرطانات متنوعة، وخاصة سرطان القولون الذي يسكن الجهاز الهضمي وبالتحديد في الأمعاء الغليظة فيبدأ بهدوء ويتسلل للجسد.
وسط هذا الواقع، وفي ظل ظروف الحرب والحصار وقلة العلاجات، تبذل الدولة جهداً مضاعفاً للحد من هذا الخطر. وكان من أبرز هذه الجهود إنشاء صندوق مكافحة السرطان، ليقوم بأعمال عظيمة في مساعدة المرضى ومنها: إنشاء وحدة العلاج الإشعاعي الحديثة بالمركز الوطني بصنعاء، و استكمال المرحلة الأولى من مشاريع مستشفيات الرسول الأعظم في صعدة والحديدة، ودعم تأهيل الكوادر الطبية، رغم العدوان المتكرر والحصار. وهي رسالة واضحة أن حياة المواطن مهمة، ورعايته مسؤولية وطنية وإنسانية حتى في اشد الأزمات.
ومن هنا أتت الحملة الوطنية العاشرة للتوعية بسرطان القولون كاستجابة وطنية لهذا التحدي. فبما أن المخاطر تضاعفت بسبب السموم المحيطة بنا والضغوط النفسية التي نعيشها، يجب أن يتضاعف وعينا لنُحصن أنفسنا.
إن الضغوط النفسية المستمرة، والقلق، والتوتر، هي عوامل قد تضعف جهاز المناعة وتجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض، بما في ذلك السرطان. لذا، فإن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، وهو جزء لا يتجزأ من الوقاية الشاملة. فمع انتشار الآفات والسموم، الفحص المبكر هو سلاحنا الأقوى للحماية قبل
ارسال الخبر الى: