انتخابات كندا رحيل ترودو وحرب ترامب تنعشان حظوظ الليبراليين
يتوجه الكنديون، اليوم الإثنين، إلى صناديق الاقتراع، لاختيار ممثليهم في مجلس العموم الكندي، أو البرلمان، الذي يؤلف مع مجلس الشيوخ الكندي، السلطة التشريعية في البلاد. وتجري اليوم، انتخابات كندا المبكرة، بعد أن كانت مقرّرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وذلك بعد استقالة رئيس الحكومة السابق جاستن ترودو، من منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي، إثر فترة حكم طويلة للحزب الليبرالي بقيادته، منذ عام 2015.
انتخابات كندا بين كارني وبوالييفر
عقد من الزمن، شهد تراجع شعبية ترودو وحزبه مع مرور الوقت، لا سيّما إثر أزمة وباء كورونا، وارتفاع تكلفة المعيشة في كندا، خصوصاً تكلفة السكن، ما يمنح فرصة اليوم، لحزب المحافظين بقيادة بيير بوالييفر (45 عاماً) للعودة إلى الحكم بعد انتخابات كندا المبكرة، تحت شعار تعويض العقد الليبرالي الضائع، لكنّ ارتفاع شعبية المحافظين، التي سُجّلت خلال الأشهر الأخيرة، لم تدم طويلاً، مع استعادة الليبراليين عافيتهم بقيادة رئيس الوزراء الحالي، المصرفي المتمرس مارك كارني (60 عاماً)، الذي يترشح اليوم لمقعد في البرلمان عن أوتاوا، والعين على البقاء في المنصب، مع احتدام المنافسة التي أصبحت متقاربة جداً مع المحافظين.
تراجع الحزب الديمقراطي الجديد التقدمي رغم تمريره تشريعات اجتماعية مهمة في البرلمان الأخير
وتغذي هذا التقارب، عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في الولايات المتحدة، ورغبة الكنديين في اختيار الأنسب والأكثر حكمة في إدارة العلاقة المتأزمة مع واشنطن، بعد أن شنّ ترامب حرب رسوم جمركية طاولت الدولة الجارة والحليفة، لكنه مسّ خصوصاً بمشاعر الكنديين الوطنية والسيادية، بعدما سمح لنفسه بإبداء الرغبة بجعل كندا الولاية الأميركية الـ51، وتعامل مع الدولة الحدودية وقيادتها باستهزاء. وبينما لا يبدو ترامب داعماً في انتخابات كندا حتى لمرشح المحافظين الذي يوصف بسبب بعض مواقفه التي تذهب إلى أقصى اليمين، بترامب بلاده، ينازع بوالييفر للفوز أمام كارني، الذي يطرح إدارة معتدلة لكل الأزمات ومنها الاقتصادية، رغم افتقاده للخبرة السياسية الرسمية، فيما الأكيد أن الكنديين، كما تشير استطلاعات الرأي، غير راغبين في هذه اللحظة الانتخابية التي يخيّم عليها طيف ترامب، بالمجازفة كثيراً، عبر منح
ارسال الخبر الى: