انتخابات تنزانيا تفضح قبضة سامية صولحو حسن الحديدية

81 مشاهدة
أقيمت أمس الاثنين في تنزانيا الدولة الواقعة شرقي أفريقيا ضمن منطقة البحيرات الكبرى مراسم تنصيب سامية صولحو حسن 65 عاما رئيسة للبلاد لولاية ثانية في ظل رفض المعارضة لنتائج الانتخابات التي أجريت يوم الأربعاء الماضي والتي وصفتها بالزائفة وتخيم على انتخابات تنزانيا أيضا اتهامات من المعارضة الرئيسية للسلطة بقمع تظاهرات شعبية خرجت في يوم الاقتراع وأدت إلى مقتل المئات على يد الشرطة وهي أرقام لم تؤكدها أي جهة مستقلة بحسب وكالات الأنباء في ظل تعتيم شامل كما يبدو فرضه قطع السلطات بالكامل لخدمة الإنترنت منذ يوم الاقتراع علما أن المعارضة كان قد منع حزبها الرئيسي شاديما من المنافسة وسبقت الاستحقاق حملة استمرت شهورا ضد معارضين لحسن حتى من داخل حزبها مع تسجيل حالات اختفاء لمنتقدين لها فيما رافق الاستحقاق قطع السلطات للإنترنت وهو ما ظل ساريا أمس في يوم التنصيب وبدلا من تنصيب سامية صولحو حسن في ملعب بالعاصمة دودوما كما جرت العادة في البلاد إثر كل انتخابات رئاسية اختارت الأخيرة إقامة حفل تنصيبها في قاعدة عسكرية بالعاصمة وفق وكالة رويترز وبحضور غير شعبي وسط استمرار قطع الإنترنت بالكامل في عموم البلاد بعد أسبوع حافل بالاحتجاجات بدأت في يوم الاقتراع ورفع المعارضة صوتها انتقادا لسير العملية الانتخابية لكن التلفزيون الرسمي تي بي سي نقل فعاليات التنصيب مباشرة على الهواء فوز كاسح لحسن في انتخابات تنزانيا وأفادت مفوضية انتخابات تنزانيا بأن حسن فازت بـ98 من أصوات الناخبين بمواجهة منافسين صغار لكن حزب شاديما رفض النتائج ودعا إلى انتخابات جديدة واصفا اقتراع الأربعاء الماضي بـالزائف وبحسب مصدر دبلوماسي تحدث لوكالة فرانس برس فإن تقارير موثوقة عدة أكدت تسجيل مئات القتلى وحتى الآلاف في المستشفيات والعيادات بأنحاء تنزانيا جراء قمع الاحتجاجات ووفق أرقام شاديما كما نقلت الوكالة فإنه سجل سقوط ليس أقل من 800 قتيل بحلول يوم السبت الماضي وقال مصدر دبلوماسي لشبكة بي بي سي إن القتلى بحدود 500 أما الحكومة فرفضت الاتهامات باستخدام القوة المفرطة ولم تعلق قط على أنباء سقوط القتلى والتقارير من جهته قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن تقارير موثوقة أشارت إلى سقوط عشرة قتلى على الأقل في ثلاث مدن قطعت السلطات بالكامل خدمة الإنترنت منذ يوم الاقتراع وبقيت المدارس والكليات مغلقة أمس فيما توقفت حركة النقل العام وتحدث المصدر الدبلوماسي لـفرانس برس عن تقارير مقلقة بأن الشرطة تستخدم انقطاع الإنترنت لكسب الوقت بينما تلاحق أعضاء المعارضة والمحتجين الذين قد تكون لديهم تسجيلات مصورة عن الفظاعات التي ارتكبت الأسبوع الماضي وفي مدينة دار السلام الساحلية الكبرى والتي تعد العاصمة المالية لتنزانيا تحدثت وكالة فرانس برس عن انتشار الشرطة بشكل مكثف يوم أمس وعملها على توقيف أي شخص يتحرك وتفتيشه وسط إغلاق تام وكانت حسن المولودة في زنجبار والتي درست إدارة الأعمال في المملكة المتحدة تسلمت رئاسة تنزانيا عقب وفاة سلفها جون ماغوفولي في عام 2021 وسعت لتحقيق فوز ساحق في انتخابات تنزانيا يوم الأربعاء الماضي لضمان المنصب وإسكات معارضيها ضمن الحزب الحاكم بحسب متابعين وقالت فرانس برس إن مجموعات حقوقية أكدت أن حسن أشرفت على موجة من الرعب قبل الانتخابات بما في ذلك سلسلة عمليات خطف تصاعدت خلال الأيام الأخيرة ورغم الحضور الأمني الكثيف سادت الفوضى يوم الاقتراع مع خروج الحشود إلى الشوارع في أنحاء البلاد حيث مزقوا صور حسن وهاجموا الشرطة ومراكز الاقتراع ما أدى إلى قطع الإنترنت وفرض حظر للتجول تتحدث المعارضة عن مقتل المئات من المتظاهرين والناشطين منذ الأربعاء الماضي قمع غير مسبوق وكان حزب شاديما قد منع من المشاركة في الانتخابات لرفضه التوقيع على وثيقة لقواعد السلوك وذلك بعدما تم اعتقال زعيم الحزب فريمان مبوي ونائبه توندو ليسو في إبريل نيسان الماضي بتهمة الخيانة وقال الحزب في بيان السبت الماضي بعد إعلان نتائج الانتخابات إن التظاهرات التي عمت البلاد دليل واضح على أن المواطنين لم يشاركوا في ما يسمى بالانتخابات وأنهم يرفضون فوز أي شخص نتيجة لهذه العملية الانتخابية المعيبة لكن حسن اعتبرت أن أعمال المتظاهرين كانت غير مسؤولة ولا وطنية مضيفة أنه عندما يتعلق الأمر بأمن تنزانيا فلا مجال للنقاش يجب أن نتبع جميع السبل الأمنية المتاحة لضمان بقاء البلاد آمنة علما أنه منذ الأربعاء الماضي تم أيضا إلغاء العديد من الرحلات الجوية الدولية وألقى المتحدث باسم الشرطة ديفيد ميسيمي أول من أمس بالمسؤولية على أفراد أجانب بالفوضى التي وقعت قائلا إن أفرادا دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية بغرض بث الفوضى في أقاليم عدة من بينها دار السلام وطلب ميسيمي الإبلاغ عن تحركات مشبوهة لأجانب بينما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأحد عن قلقه من التقارير الواردة من تنزانيا كما حثت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كلاس على حفظ الأرواح ومن شأن فوز حسن في انتخابات تنزانيا أن يبقيها خمس سنوات إضافية في حكم البلاد البالغ عدد سكانها 68 مليون نسمة وفي قيادة الحزب الحاكم منذ عقود شاما شا مابيندوزي حزب الثورة الحاكم منذ استقلال البلاد عن بريطانيا في عام 1961 الذي بات يواجه منذ سنوات صعود وجوه من المعارضة واعدة وقادرة على جذب الشباب ولكن بحسب شبكة سي أن أن في تقرير لها نشرته في 31 أكتوبر تشرين الأول الماضي فإنه حتى من منظور حزب حاكم منذ عقود ومهيمن على الأجهزة الأمنية وظل يفوز في انتخابات تنزانيا دون مشاكل رغم إقرار تعدد الأحزاب عام 1992 فإن حجم القمع هذه المرة يبدو غير مسبوق مقارنة بفترة تسلم حسن مقاليد السلطة قبل أعوام بعد وفاة الرئيس وهو ما تم أيضا بهدوء هذا الأمر نقله أيضا موقع ذا كونفرزاشيون الأميركي واصفا تنزانيا بأنها بلد استبدادي بحلة ديمقراطية لكن حجم القمع الممارس منذ تسلمت حسن المنصب كان استثنائيا أما الأقلام التي تشيد بها من صحافيين محليين وفق ما تم رصده فتشير إلى قدرتها على إجراء عدد من الإصلاحات ودمج القطاع الخاص في إدارة الاقتصاد علما أن تنزانيا واجهت تراجعا قويا في الاقتصاد لا سيما منذ مرحلة كورونا nbsp وإلى جانب حزب شاديما منع لوهاغا مبينا زعيم حزب معارض رئيسي آخر هو حزب آي سي تي وازاليندو من الترشح للانتخابات في آخر لحظة الشهر الماضي لتنافس حسن 16 مرشحا من أحزاب صغيرة جدا وغير معروفة وتصاعدت الاتهامات المحلية ومن منظمات أممية ودولية للسلطات بممارسة القمع وهي اتهامات زادت حدتها خلال الأشهر الماضية وفي 20 أكتوبر الماضي اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات التنزانية بإرساء مناخ من الخوف وبتكثيف القمع قبيل الانتخابات باستراتيجية تستهدف المعارضة والصحافيين والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان وفي يونيو حزيران الماضي دعت لجنة خبراء من الأمم المتحدة السلطات التنزانية إلى الوقف الفوري لحالات اختفاء قسري لمعارضين وحقوقيين في أداة قمع قبل الانتخابات وتوقعت منظمة أكليد الحقوقية الأميركية استمرار القمع بعد الانتخابات التي وصفت مرحلتها بـالقمع المنهجي من السلطات العربي الجديد فرانس برس رويترز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح