سام برس دوافع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتداعياتها المحتملة

إعداد : أ. عاطف الجولاني
أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 2/2/2026 مرسوماً رئاسياً يدعو الفلسطينيين للمشاركة في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني بتاريخ 1/11/2026 حيثما أُتيح ذلك داخل فلسطين وفي الشتات، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وبحيث تتولّى لجنة الانتخابات المركزية الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، ووصف عباس 2026 بأنه عام الانتخابات. وتتناول هذه الإضاءة سياق المرسوم ودوافعه وتداعياته على الوضع الفلسطيني.
أولاً: سلوك قيادة السلطة وفتح:
يأتي مرسوم رئيس السلطة في سياق سلسلة خطوات متتابعة ومترابطة، ففي 18/8/2025 أصدر مرسوماً بتشكيل لجنة لصياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة.
وأكد بيان رئاسي صدر في 3/10/2025 أنه سيتم تعديل قانون الانتخابات الفلسطينية والقوانين ذات الصلة استناداً لأحكام الدستور المؤقت، وبحيث يُحظر على أيّ حزب أو قوة سياسية أو فرد الترشّح، ما لم يلتزم بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية والقانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وأشارت المادة 79 من مسودة الدستور إلى أن لرئيس الدولة أن يُعيّن نائباً له، وأن يكلفه بما يراه مناسباً من مهام، وأن يعفيه من منصبه وأن يقبل استقالته. كما نصت المادة 84 على أن لرئيس الدولة بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب حلّ مجلس النواب. وفي 5/2/2026 تسلّم عباس مسودة الدستور وأصدر في 9/2/2026 قراراً بنشرها وإتاحتها للجمهور والمؤسسات للاطلاع وإبداء الملاحظات خلال 60 يوماً.
وجاءت الانتخابات المحلية في 25/4/2026 كأول استحقاق بموجب التعديلات الدستورية الجديدة، حيث أجريت في محافظات الضفة الغربية، واقتصرت على دير البلح في قطاع غزة، واستثنت القدس المحتلة. وقد هيمنت حركة فتح على معظم المجالس البلدية والقروية، نتيجة تغييب حركة حماس والعديد من القوى الفلسطينية المعارضة عن المشاركة فيها، عبر اشتراط قبول القرارات الدولية التي تعترف بـإسرائيل واتفاقية أوسلو.
وبعد 10 سنوات من عقد المؤتمر العام السابع لحركة فتح، انعقد في 14/5/2026 المؤتمر الثامن بمشاركة أعضاء من الضفة والقطاع وبيروت والقاهرة عبر تقنيات الاتصال المرئي، ليشكّل الاستحقاق الثاني للتعديلات الدستورية. وأعاد المؤتمر انتخاب محمود عباس بالإجماع رئيساً للحركة، واختار حسين الشيخ
ارسال الخبر الى: