انتخابات إقليم أندلوسيا الإسباني في 17 مايو وسط توقعات بسباق محتدم
69 مشاهدة
أعلن رئيس حكومة إقليم أندلوسيا الإسباني خوان مانويل مورينو مساء أمس الاثنين عن حل برلمان حكومة أندلوسيا والدعوة إلى انتخابات إقليمية في 17 مايو أيار المقبل واصفا هذا التاريخ بأنه مثالي لضمان أعلى نسبة مشاركة ممكنة وجاء الإعلان في كلمة متلفزة من قصر سان تيلمو في مدينة إشبيلية أشار خلاله إلى أن اختيار هذا الموعد جاء لتجنب العديد من المناسبات الاحتفالية في المنطقة رغم أنه يتزامن مع مهرجان خيخون ثاني أكبر مهرجان في الأندلس وأكد أن الهدف هو أن تكون الحكومة الجديدة في جاهزيتها الكاملة في أقرب وقت ممكن لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وأضاف تتطلب الأشهر المقبلة حكومات مستقرة وقادرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وسياق دولي غير مستقر وأكد مورينو أنه فضل استكمال المدة التشريعية الكاملة لأربع سنوات على الرغم من وجود ضغوط لحل البرلمان مبكرا وقال إن إتمام الفترة التشريعية ووجود الميزانيات المعتمدة يمثلان طبيعة الديمقراطية السليمة وكان الدافع الأخلاقي سببا رئيسيا لتأجيل الانتخابات وجاء إعلان مورينو مفاجئا إذ كان قد صرح قبل 15 يوما بأن حل البرلمان سيكون في إبريل نيسان المقبل والانتخابات في يونيو حزيران وهو ما فاجأ البرلمان الذي كان يعتزم مناقشة أربعة مشاريع قوانين في جلسة مقررة قريبا وشدد مورينو على ضرورة إجراء انتخابات نظيفة وشفافة داعيا جميع الأطراف السياسية إلى احترام المنافسة وعدم اللجوء إلى الأكاذيب أو التشويه واعدا بأن الانتخابات المقبلة ستكون حاسمة في تشكيل حكومة قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية وتأتي انتخابات إقليم أندلوسيا في وقت حساس سياسيا حيث يعتبر الحزب الشعبي الإسباني PP بزعامة خوان مانويل مورينو الأوفر حظا للفوز لكن الأغلبية المطلقة للحزب التي يمتلكها في الدورة الحالية مهددة ويملك الحزب حاليا 58 مقعدا من أصل 109 من مقاعد برلمان الأندلس فيما تعتبر الأغلبية المطلقة عند 55 مقعدا ويظهر استطلاع حديث أن الحزب الاشتراكي الإسباني PSOE بزعامة ماريا خيسوس مونتيرو نائبة رئيس الوزراء الإسباني ووزيرة الخزانة قد يسجل أسوأ أداء له تاريخيا في الأندلس فيما يشهد حزب فوكس Vox الذي يتبنى سياسات يمينية متطرفة صعودا ملحوظا وقد يكون له تأثير في تشكيل الحكومة المقبلة ولا تزال قوى تيارات اليسار تشهد انقساما واضحا بين ثلاثة تيارات هي بور أندلوسيا بقيادة أنتونيو مايلو وهو تحالف يساري يضم أحزابا إقليمية صغيرة وأدلنتي أندلوسيا بقيادة خوسيه إغناسيو غارسيا وهو تيار يساري بديل وبوديموس بزعامة خوسيه أنطونيو ديلغادو الذي لم يحدد بعد إن كان سيشارك ضمن تحالف بور أندلوسيا أو بمفرده وتشير توقعات إلى أن الانتخابات قد تشهد سباقا محتدما بين الحزبين الرئيسيين مع تأثير محتمل لحزب فوكس على تشكيل الحكومة في حين قد يظل اليسار مشتتا ما قد يمنح الحزب الشعبي أفضلية نسبية إذا تمكن من الحفاظ على مقاعده كما تعتبر هذه الانتخابات مؤشرا على التوازن السياسي في الأندلس قبل الانتخابات العامة في إسبانيا