انتخاب صلاح الدين السالمي أمينا عاما جديدا لاتحاد الشغل التونسي
47 مشاهدة
أسفرت نتائج المؤتمر السادس والعشرين لاتحاد الشغل التونسي الذي انتظمت أشغاله من 25 إلى 27 مارس آذار الحالي في مدينة المنستير عن انتخاب صلاح الدين السالمي أمينا عاما جديدا للاتحاد خلفاnbsp لنور الدين الطبوبي بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وتوزيع المهام داخل المكتب التنفيذي الجديد جاء انتخاب السالمي تتويجا لمسار نقابي طويل داخل هياكل الاتحاد ما أهله لقيادة قائمة الثبات والتحدي التي نجحت في الفوز بأغلب مقاعد المكتب التنفيذي إلى جانب السيطرة على هياكل الرقابة المالية والنظام الداخلي وشغل السالمي قبل صعوده اليوم السبت إلى منصب الأمانة العامة للمنظمة النقابية الأكثر تمثيلا في تونس منصب الأمين العام المساعد والمسؤول عن قسم الدواوين والمنشآت خلال الفترة السابقة كما كان عضوا في اللجنة القارة للحماية الاجتماعية ولا يحسب السالمي داخل اتحاد الشغل على أي تيار سياسي غير أنه يعد امتدادا للمكتب المنتهية عهدته والذي قاده الأمين العام المتخلي نور الدين الطبوبي لفترتين دامتا أكثر من تسع سنوات يحيا الاتحاد العام التونسي للشغل تم النشر بواسطة UGTT الاتحاد العام التونسي للشغل page officielle فيnbsp السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٦ وكان الأمين العام الجديد صلاح الدين السالمي من بين المنتقدين لسياسية المكتب السابق كما طالب برحيل كامل أعضائه قبل أن يقرر الترشح للمؤتمر وتفوز قائمته بالأغلبية الساحقة وأفرزت نتائج المؤتمر التي أعلنت اليوم تجديدا في تركيبة المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل بنسبة 80 مع صعود قيادات نقابية من قطاعات وجامعات وازنة على غرار جامعات التعليم والبنوك والمؤسسات المالية والنفط في محاولة لإعادة التوازن داخل المنظمة وتعزيز تمثيلية الجهات والقطاعات الحيوية ومن المتوقع أن يجد المكتب التنفيذي الجديد نفسه أمام جملة من التحديات المعقدة أبرزها استئناف المفاوضات الاجتماعية وتحسين العلاقة مع السلطة إلى جانب ترميم البيت الداخلي للمنظمة الذي تصدع خلال الفترة الماضية بسبب الخلافات صلب أعضاء المكتب التنفيذي حول أساليب القيادة والتسيير وتضمنت اللائحة المهنية للمؤتمر الـ26 لاتحاد الشغل عدة مطالب أهمها فتح مسار حوار اجتماعي وطني وشامل وإلغاء كل الإجراءات التعسفية التي تستهدف العمل النقابي والعودة إلى المفاوضات الاجتماعية واعفاء المتقاعدين كليا من الضريبة على الدخل كما تتضمن اللائحة دعوة إلى فتح باب الانتدابات الدورية في جميع القطاعات لسد الشغورات المتزايدة وتطبيق القانون 38 الخاص بتشغيل من طالت بطالته من أصحاب الشهادات العليا ومراجعة نظام التأجير في القطاع الخاص وإحداث صندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل وضمان حرية التجمع والاحتجاج والإضراب وسيكون على القيادة الجديدة لاتحاد الشغل التونسي إيجاد معادلة دقيقة بين الدفاع عن الحقوق الاجتماعية للعمال وعدم تعميق أزمة المالية العمومية خاصة في ظل محدودية موارد الدولة وشروط المانحين الدوليين كما يواجه الاتحاد أيضا تحديات داخلية تتعلق بتجديد هياكله وتعزيز الديمقراطية الداخلية إضافة إلى معالجة الانتقادات المرتبطة بالبيروقراطية النقابية يتزامن هذا التغيير القيادي مع وضع اقتصادي صعب في تونس يتميز بارتفاع المديونية وتراجع النمو وضغوط على المالية العمومية ما يجعل هامش المناورة محدودا أمام أي زيادات اجتماعية واسعة كما أن استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسعار الطاقة والمواد الأساسية يزيد من تعقيد المشهد ويفرض على الاتحاد دورا مزدوجا الدفاع عن العمال والمساهمة في تجنب انزلاق اقتصادي أعمق