اليونسكو مخاطر رقمية واقتصادية تهدد الصناعات الثقافية
بحلول عام 2028، قد يخسر المبدعون حول العالم، بمن فيهم الكتّاب والفنانون، ما يصل إلى 24% من إيراداتهم، نتيجة انتشار الذكاء الاصطناعي. يقول هذا المُعطى الإحصائي الكثير في عالمنا اليوم، وهو من أبرز النتائج التي رصدها التقرير الصادر مؤخراً عن اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) في باريس، تحت عنوان إعادة تشكيل السياسات من أجل الإبداع: تهيئة الظروف لإبداع مزدهر. تعتمد هذه النتائج على بيانات من أكثر من 120 دولة، وتسلّط الضوء على المخاطر الاقتصادية المتصاعدة على الفنانين والمبدعين في ظل التحولات الرقمية، وتؤكّد الحاجة الملحّة لوضع سياسات تحمي حقوقهم وتضمن استدامة الإبداع.
ينطلق التقرير (265 صفحة) من فرضية أن الثقافة صالحٌ عامّ عالمي ورافعة أساسية للتنمية المستدامة. وتوضح البيانات المدرجة مدى مساهمة الصناعات الإبداعية في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وقدرتها على توفير فرص عمل واسعة، خاصة للشباب والنساء. ومع ذلك، يشير إلى فجوة تمويلية حادة؛ إذ لا يزال الإنفاق العام على الثقافة عالمياً منخفضاً، ولا يتجاوز 0.6% من معدل الناتج المحلي الإجمالي للبلدان موضع الدراسة، وهو في انخفاض مستمر.
الإنفاق العام على الثقافة يواصل الانخفاض في العالم كله
كذلك تشير نتائج المنظّمة إلى تأثير التكنولوجيا على صناعة الإبداع. فالفضاء الرقمي سهّل وصول المبدعين إلى جمهور عالمي، لكنه أدى في الوقت نفسه إلى تآكل مداخيلهم. تمثّل الإيرادات الرقمية اليوم 35% من دخل المبدعين مقارنة بـ17% في 2018، إلا أن نصيب المبدعين منها يظل محدوداً وغير عادل. ويُحذّر التقرير من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبّب في خسائر عالمية تصل إلى 24% لمُبدعِي الموسيقى و21% لمُبدعي المحتوى السمعي البصري سنة 2028. ويؤكد ضرورة سنّ تشريعات تحمي حقوق الملكية الفكرية وضمان شفافية الخوارزميات التي تروّج محتوى معيناً على حساب آخر، ما قد يهدد التنوع الثقافي.
/>ويكشف التقرير عن استمرار انعدام التوازن في التبادل الثقافي بين الشمال والجنوب، وتزايد التهديدات لحرية التعبير الفني، سواء عبر الرقابة المباشرة أو التضييق الرقمي والملاحقات القانونية. وعلى صعيد المساواة بين الجنسين، فإن النتائج تشير إلى
ارسال الخبر الى: