اليونسكو تدرج مواقع أثرية في الضفة الغربية ولبنان على قائمة التراث المهدد بالخطر
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، في خطوة عاجلة خلال اجتماعها المنعقد في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، عن إدراج ستة مواقع أثرية في الضفة الغربية ولبنان ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، وذلك استجابةً للتداعيات الخطيرة للنزاعات الجارية في المنطقة.
تتضمن المواقع المدرجة موقعاً أثرياً تاريخياً في الضفة الغربية، وخمس قلاع في جنوب لبنان، تعرضت بعضها لأضرار جسيمة أو سيطرة عسكرية نتيجة العمليات الدائرة.
موقع سبسطية الأثري
يقع موقع سبسطية على تلة بالقرب من نابلس، ويُعرف تاريخياً بأنه عاصمة مملكة إسرائيل القديمة. يمتد تاريخ الموقع من العصر الحديدي مروراً بالعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية، وتحظى المنطقة بمكانة دينية هامة حيث تشير التقاليد المسيحية والإسلامية إلى وجود ضريح النبي يحيى (يوحنا المعمدان) هناك.
وكانت السلطات الفلسطينية قد طالبت بحماية الموقع منذ عام 2012، في ظل مساعٍ إسرائيلية لمصادرة مساحات واسعة من الأراضي المحيطة به لإقامة مشروع حديقة وطنية، وهو ما يهدد بفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين وتقييد السياحة المحلية.
قلاع جنوب لبنان
شمل القرار خمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، من بينها قلعة الشقيف (قلعة بوفور)، وهي حصن من القرون الوسطى سيطرت عليه القوات الإسرائيلية في مايو الماضي. وأفادت وزارة الثقافة اللبنانية بأن القصف الإسرائيلي أدى بالفعل إلى تدمير قلعة شمع، وتسبب بتهديدات مباشرة لقلعة بوفور.
في المقابل، ادعت إسرائيل أن قلعة بوفور استُخدمت كموقع عسكري، وهو ما نفاه الوفد اللبناني، مؤكداً أن القلاع لم تستخدم منذ انسحاب القوات الإسرائيلية عام 2000 إلا لأغراض سياحية وثقافية.
تداعيات سياسية
يأتي هذا القرار في ظل توتر مستمر بين إسرائيل ومنظمة اليونسكو، حيث انسحبت إسرائيل من المنظمة عام 2019 متهمة إياها بالانحياز. وقد عبرت الخارجية الإسرائيلية عن رفضها للقرار، معتبرة أن إدراج موقع سبسطية يهدف إلى محو الرابط اليهودي بالأرض، بينما أشاد الوفد الفلسطيني بصمود سكان المنطقة في حماية تراثهم رغم
ارسال الخبر الى: