بين خناق هرمز ودرع اليورانيوم هل استنفدت الدبلوماسية أوراقها بين واشنطن وطهران
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

تتجه منطقة الشرق الأوسط نحو “منطقة رمادية” شديدة الخطورة، حيث لم يعد الصدام فيها مجرد احتمالية، بل بات واقعاً تفرضه طاولات التفاوض المحطمة، فبعد ماراثون دبلوماسي استمر لواحد وعشرين ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أعلنت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، معيدةً ملف الصراع إلى نقطة الصفر، ولكن بزخم عسكري أكثر حدة هذه المرة.
لم يكن انسحاب نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، من طاولة المفاوضات مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان إعلاناً عن فشل المسارات التقنية في ردم الفجوة بين شروط واشنطن الصارمة ورفض طهران لما وصفته بـ “الإملاءات الجائرة”.
وفي مفارقة سياسية لافتة، وبينما كان فانس يواجه تداعيات الانهيار الدبلوماسي، كان الرئيس دونالد ترامب يبعث برسائل القوة من ميامي، مؤكداً أن التفوق العسكري الأمريكي يجعل من الاتفاق خياراً لا ضرورة، في استراتيجية تهدف بوضوح إلى حماية صورته السياسية وتصدير “عبء الفشل” لنائبه.
وسط هذا الانسداد، لم يعد الملف النووي هو المحرك الوحيد للأزمة؛ فقد انتقل الثقل إلى الممرات المائية الحيوية، تبرز إيران اليوم ورقة مضيق هرمز كأداة خنق اقتصادية تفوق في تأثيرها التهديد النووي التقليدي، فيما تصر واشنطن على تحجيم النفوذ الإيراني في ظل اشتعال الجبهات الإقليمية، لا سيما مع التدخلات العسكرية الإسرائيلية في لبنان التي زادت المشهد تعقيداً.
مع دخول السفن الحربية الأمريكية مياه الخليج وتصلب الموقف الإيراني بالتمسك بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب، يبدو أن “لغة المدافع” باتت هي البديل المتبقي لصمت قاعات الحوار.
إن العالم اليوم يقف أمام حالة من الشلل الاستراتيجي؛ حيث تتقاطع طموحات ترامب في تصفية الأزمات للتفرغ لملفات “الناتو” وأوكرانيا، مع تعنت طهران التي ترى في التنازل انتحاراً سياسياً، مما يترك استقرار الاقتصاد العالمي رهيناً لنفق دبلوماسي مظلم لا تبدو نهايته قريبة.
اليوم الأحد، كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن ملامح الجمود الاستراتيجي الذي يطبق الخناق على البيت الأبيض وإيران، بعد جولة مفاوضات ماراثونية في باكستان، تبددت آمال التوصل إلى إنفراجة دبلوماسية.
وأضافت الصحيفة أن
ارسال الخبر الى: