اليمين الفرنسي يستثمر في أزمة سبتة سباق جديد على الهجرة
بعد نحو أسبوعَين على وقوع أزمة سبتة، ما تزال صور عشرات آلاف المهاجرين الذين اجتازوا الحدود المغربية إلى المدينة الخاضعة للسيادة الإسبانية تشكل مادةً تغذّي الحملة الرئاسية الفرنسية، وتعيد مسألة الهجرة مرةً بعد أخرى إلى صدارة النقاش، قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات. وتكشف المواقف المتلاحقة للمتنافسين تقارباً متزايداً في اللغة والحلول، على اختلاف مواقعهم السياسية، مع تكرار المقترحات نفسها تقريباً حول الحدود واللجوء وتسوية أوضاع المهاجرين.
وجاءت أحدث المزايدات، اليوم الاثنين، من رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الرئاسي إدوار فيليب، الذي خصص مقالاً في صحيفة لو فيغارو المحافظة للدعوة إلى رفض العجز في ملف الهجرة، معتبراً أن سبتة ليست حادثاً عابراً، بل لمحة عن العالم الذي ينتظرنا. واقترح زعيم حزب هوريزون اليميني تشديد عمليات الترحيل، وإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين في دول ثالثة، واستخدام التأشيرات والمساعدات في ملف التنمية والعلاقات التجارية للضغط على دول المنشأ والعبور، بدءاً من الجزائر، بحسب عبارته.
كما دعا إلى وضع ما سمّاه قفلاً لشينغن، بحيث لا تتمكن أي دولة أوروبية من تنفيذ عملية واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين من دون موافقة شركائها. وطالب أيضاً بإمكانية تعليق طلبات اللجوء الجديدة في الحالات الاستثنائية التي تتعرض فيها إحدى حدود الاتحاد لما وصفه بـهجوم هجين، في إشارة إلى استخدام بعض الدول المهاجرين أداةً للضغط سياسياً على دولة أوروبية.
أيضاً، اختار رئيس منطقة أو دو فرانس، كزافييه برتران، أحد أبرز وجوه حزب الجمهوريون اليميني، أزمة سبتة للعودة إلى ملف مدينة كاليه، في شمال فرنسا، حيث يتجمع منذ سنوات مهاجرون يسعون إلى العبور نحو بريطانيا، وهي قضية بنى عليها برتران جزءاً من حضوره السياسي.
/> لجوء واغتراب التحديثات الحيةآلاف المتظاهرين في سبتة يطالبون حكومة سانشيز بمساعدة المدينة فوراً
ففي مقال نشره في صحيفة لوبينيون المحافظة، طرح حلاً قريباً، في جوانب عدة، مما اقترحه فيليب، داعياً إلى إبرام اتفاقية سمّاها معاهدة كاليه، تفرض التشاور بين الأوروبيين قبل أي تسوية جماعية واسعة لأوضاع المهاجرين، أو قبل أي تغيير كبير لقواعد إعادتهم عند
ارسال الخبر الى: