اليمنيون في قبضة الجوع سياسات الحـ ـوثي تعمق الفقر وتفجر السخط الشعبي
30 مشاهدة
في الوقت الذي ترفع فيه مليشيات الحوثي شعارات سياسية وعسكرية براقة، يقبع اليمنيون في مناطق سيطرة المليشيات تحت وطأة الفقر المدقع، وسط تدهور متواصل في أوضاعهم المعيشية والإنسانية.فالمجاعة فتكت بالمواطنين، ودفعتهم إلى الخروج والتعبير عن معاناتهم في ظل سيطرة الحوثيين، وما يصفه منتقدون بأنه تجويع ممنهج لليمنيين، بعدما تفشى الجوع واضطر الجائعون إلى إظهار سخطهم علنا، دون خوف أو رهبة.
ومن أبرز مسببات تفشي الجوع، انخراط الحوثيين في صراعات محلية وإقليمية انعكست تداعياتها المعيشية على عموم اليمن، غير أنها كانت أكثر حدة في مناطق سيطرة الجماعة تحديدا.
وبدلا من انصياع الجماعة للسلام والتخلي عن نهج التصعيد، اتجهت نحو مزيد من المقامرة، عبر تهديد دول المنطقة وتصعيد الوضع محليًا، في محاولة للهروب من صرخات الجوع المدوية.
سياسة تجويع
يقول الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة عدن، محمد باعامر، إن السخط الشعبي جراء الجوع الناتج عن ممارسات المليشيات لم يعد خافيا على أحد، مشيرا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تشهد يوميا خروج مواطنين للصراخ والاستغاثة من معاناتهم نتيجة ما وصفها بسياسة التجويع الحوثية.
وأضاف الدكتور باعامر، في حديثه لـالعين الإخبارية، أن أكثر من نصف سكان مناطق سيطرة المليشيات لم يعد بإمكانهم العيش بآدمية، ويفتقرون إلى أدنى أساسيات الحياة الكريمة، مشيرا إلى أن هذه النسبة تؤكدها التقارير الأممية والدولية، وتقدر بنحو 53% تقريبا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مليشيات الحوثي تتحمل مسؤولية هذا الوضع الذي وصل إليه الشعب اليمني، عبر ممارساتها التي أوقفت المساعدات الإنسانية، وتصعيدها ضد السفن التجارية، وهو ما ساهم في رفع تكاليف إيصال السلع الغذائية إلى الموانئ اليمنية، وبالتالي ارتفاع أسعارها.
وتابع: اعتقال العاملين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة فاقم الوضع الإنساني، كما أن توقف المرتبات رفع نسبة الجوع، وانحدر بالمواطنين إلى ما دون خط الفقر، ودفعهم إلى الخروج والتعبير عن سخطهم علانية.
انعدام الأمن الغذائي
حذرت تقارير أممية ودولية صدرت خلال الفترة الماضية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وسط استمرار التصعيد العسكري الذي تنفذه مليشيات الحوثي على الجبهات الداخلية، واستهداف الملاحة
ارسال الخبر الى: