كواليس انهيار الدولة اليمنية شهادة الدكتور القربي عن جمعة الكرامة وهيكلة الجيش والمبادرة الخليجية واستشهاد صالح

الميثاق نيوز - (القاهرة والناس / الجلسة السرية) - تقرير خاص، في الطوابق العليا لمبنى الخارجية اليمنية بصنعاء ابان ما سمى بالربيع العربي، وبجانب صخب التظاهرات التي كانت تمزق صمت المدينة في فبراير 2011، كان الدكتور أبو بكر القربي يدرك أن الرقص على رؤوس الثعابين -تلك الاستعارة التي اشتهر بها الرئيس الراحل علي عبد الله صالح- قد بدأت تفقد إيقاعها.
لم تكن الأزمة مجرد احتجاجات شعبية تطالب بالتغيير، بل كانت، وفقاً لرؤية القربي الاستقصائية، عملية تشريح لجهاز الدولة اليمني وهو يتفكك تحت وطأة ضغوط دولية تفتقر للبدائل الجاهزة، وصراعات داخلية لم تترك للوطن مساحة للتنفس.
يرسم القربي ملامح الانهيار من منفاه في مسقط، متذكراً كيف كانت الولايات المتحدة تدفع نحو التغيير دون تصور للإصلاح، وكأن الهدف هو التدمير الذاتي لمؤسسات الدولة.
لم يكن صالح يواجه المعارضة فحسب، بل كان يواجه نظاماً دولياً اعتقد أن الربيع العربي سيسير وفق مخططات مرسومة سلفاً، بينما كان الواقع على الأرض يشير إلى ولادة ثعابين جديدة بأجندات عابرة للحدود.
هذا التقرير الذي يعده الميثاق نيوز بناء على ما ورد في المقابلة ليس مجرد رصد تاريخي، بل هو تشريح دقيق للحظات التي سبقت السقوط الكبير، حيث تداخلت الدبلوماسية الشخصية بالخيانة التنظيمية، وانتهت بصلاة لم تكتمل في جامع النهدين.
فبراير 2011 واستراتيجية الساحات المتقابلة
عندما اندلعت شرارة الاحتجاجات في فبراير 2011، واجه نظام صالح التحدي الوجودي الأول عبر استراتيجية سياسية لم تكن تهدف للقمع بقدر ما كانت تهدف إلى خلق التوازن البصري.
يوضح القربي أن التوجه الرسمي حينها كان يرتكز على إظهار أن الشعب اليمني ليس كله مع الاحتجاجات.
عوضاً عن المواجهة الأمنية الشاملة التي كانت ستعجل بالسقوط، قرر حزب المؤتمر الشعبي العام نقل المعركة إلى الشارع.
تم إنشاء ساحات مؤيدة لمواجهة ساحات المعارضة، وهو ما حول السردية الدولية من ثورة شعب ضد نظام إلى انقسام مجتمعي حاد.
كانت أيام الجمعة هي ذروة هذا الصراع الرمزي؛ حيث تصلي صنعاء في مكانين مختلفين، بقلوب شتى، مما خلق حالة
ارسال الخبر الى: