البن اليمني يشق طريقه إلى أمريكا الشمالية ويصنع ثقافة مقاه جديدة

تحولت القهوة اليمنية خلال أقل من عقد من منتج محدود الحضور في أسواق أمريكا الشمالية إلى ظاهرة ثقافية وتجارية متنامية، مع توسع عشرات العلامات التجارية اليمنية في مدن رئيسية بالولايات المتحدة وكندا، مستفيدة من الطلب المتزايد على تجارب ضيافة أصيلة ومساحات اجتماعية بديلة.
وذكر تقرير نشره موقع Fast Company Middle East أن المقاهي اليمنية لم تعُد تقتصر على تقديم القهوة، بل باتت تقدم تجربة متكاملة مستلهمة من ثقافة المقاهي في الشرق الأوسط، تقوم على الجلسات الطويلة، والتواصل الاجتماعي، والنكهات التقليدية، ما منحها حضورًا لافتًا في مشهد المقاهي الحديث.
ويعود جزء كبير من هذا الانتشار إلى جهود رواد أعمال من أبناء الجالية اليمنية، الذين أسهموا في إعادة تقديم البن اليمني للأسواق العالمية عبر بناء سلاسل توريد مباشرة مع المزارعين في اليمن، وتحسين جودة الإنتاج والتصدير رغم التحديات التي فرضتها الحرب وضعف البنية التحتية.
كما شهدت علامات تجارية يمنية توسعًا سريعًا، من بينها Arwa Yemeni Coffee، التي افتتحت أول فروعها في ولاية تكساس عام 2022، قبل أن تتوسع إلى 11 فرعًا، مع خطط لإطلاق عشرات الفروع الجديدة في الولايات المتحدة وكندا. كذلك توسعت علامة Mocha Co إلى أكثر من 20 موقعًا خلال فترة وجيزة.
ويرى مختصون أن نجاح المقاهي اليمنية يرتبط بتغير سلوك المستهلكين، خاصة بين الشباب، الذين باتوا يبحثون عن منتجات ذات منشأ واضح، ومصادر إنتاج مسؤولة، وتجارب مختلفة عن النمط التقليدي لسلاسل القهوة العالمية، إلى جانب الإقبال المتزايد على أماكن اجتماعية خالية من الكحول ومفتوحة حتى ساعات متأخرة.
ومع هذا التوسع، بات البن اليمني، المزروع في المرتفعات والمعروف بنكهته الفريدة، يمثل واجهة جديدة لليمن في الخارج، مقدمًا صورة مختلفة عن البلد تتجاوز أخبار الحرب، وتعيد تسليط الضوء على أحد أقدم إرثه التجاري والثقافي في العالم.
ارسال الخبر الى: