النفط اليمني بأجندة سعودية فضيحة التعميمات المتطابقة تؤكد تبعية سلطة العليمي المطلقة للجنة الخاصة
ووجه اليافعي في منشور على حسابه بمنصة (فيسبوك)، نصيحة لاذعة لمسؤولي “الشرعية” قائلاً: “عندما يأتيكم تعميم من اللجنة الخاصة بكتابة رأي أو تأييد لبيان أو موقف، حاولوا على الأقل أن تُظهروا أنكم قادرون على صياغة أفكاركم من تلقاء أنفسكم”.
وأضاف مستغرباً وساخرا من الآلية البدائية لتنفيذ التوجيهات السعودية: “ليس من المعقول أن تكرروا جميعًا نفس الجمل والفقرات، ثم تستخدموا ChatGPT بالطريقة نفسها، فتخرج الرسائل متشابهة وكأنها صادرة من شخص واحد”، مؤكداً أن هذا السلوك المبتذل يظهرهم “بلا شخصية ولا رأي مستقل، وهو أمر معيب، خاصة وأنهم مسؤولون من الصف الأول”.
وتأتي هذه الفضيحة المدوية، عقب إعلان “رئيس مجلس القيادة الرئاسي” المعين من الرياض، رشاد العليمي، عزم سلطته استئناف تصدير النفط اليمني؛ وهو التصدير الذي أعلنت صنعاء حظره وإيقافه قبل أربعة أعوام باستهداف موانئ التصدير، مشترطةً لعودته تحويل العائدات لصالح دفع مرتبات كل موظفي الجمهورية اليمنية دون استثناء.
ويرى مراقبون أن إعلان العليمي المفاجئ جاء بتوجيه فوري عقب شاملاً على الملاحة والمنشآت السعودية، ما يثبت أن هذه التحركات من قِبل سلطة “الشرعية” ليست إلا مناورة سعودية أُمليت عليها لحماية الموانئ السعودية ومحاولة خلط الأوراق.
وتضع هذه الفضيحة السياسية، المعروفة، الواقع في سياقها الحقيقي؛ حيث تؤكد المعطيات على الأرض أن الجانب السعودي يفرض وصاية كاملة ومطبقة على القرار اليمني التابع له بأشكال مباشرة وغير مباشرة.
وتشير الحادثة إلى أن كل ما يصدر من قرارات سياسية، أو بيانات إعلامية، أو حتى تحركات عسكرية للفصائل اليمنية الموالية للرياض، لا ينبع من “مصالح وطنية أو قناعات ذاتية” كما يزعمون، وإنما يتم تحريكه وإدارته وفق “الريموت كنترول” وعبر توجيهات وأوامر مباشرة تصدر من غرف “اللجنة الخاصة السعودية” التي تحولت إلى الحاكم الفعلي لقرارات هذه الشخصيات والفصائل.
ارسال الخبر الى: