اليمني الأمريكي أمير غالب يكتب عن مسيرة حياته في أمريكا واعترافات نهاية خدمة بين السياسة والطب والكراهية والحب

64 مشاهدة

بعد أن انتهت فترة خدمتي كعمدة لهذه المدينة، ومع بداية فصل جديد من الرحلة ينطلق مطلع الأسبوع القادم و سيعلن عنه قريبا، سأعترف اليوم أن الأربع السنوات الماضية كانت مليئة بالتوترات والضغوطات النفسية، ولا يشابهها من سنوات عمري في الهم والتعب إلا سنوات دراستي في كلية الطب، وانتهاء فترة الخدمة يعني زوال جبلٍ من الهموم.

أربع سنوات من العمر انقضت واشتعل الرأس من أهوالها شيبا. تأجلت خلالها كل المشاريع الشخصية والعائلية من أجل تحقيق النجاح. لا أعتقد أن يحدث مثل هذا إلا مع من يدرك حجم المسؤولية ويستشعر أنه لا يمثل نفسه فقط وإنما يمثل مجتمع، وفشله يعني فشل المجتمع بأكمله.

كأول عمدةٍ مسلم لهذه المدينة كما ردد الإعلام كثيرا، تعرضت خلال السنوات الماضية لمحاكمة هوية لم يسبق لها مثيل. كل قرار نتخذه أو سياسة نرسمها، تُستحضر خلفيتي الدينية والعرقية في مشهد لا يمثل القيم الأمريكية الأصيلة أبدا.

أُتهمت مرارا بالكراهية ومن اتهمني هم من يكرهونني، واُتهمت بالتمييز وهم من يميزون ضدي، واُتهمت بمعاداة شرائح معينة بينما هم من يعادونني.

بروجكشن هي ميكانيزم الدفاع التي تشرح ما سبق، عندما تتهم الآخرين بما تشعر به.

تعرضت للتهديد بالقتل، وتدخل البوليس و ال إف بي آي، وقاموا بعمل رائع، وتم إلقاء القبض على المجرم، واتضح انه صاحب سوابق وكان قد ارتكب جريمة قتل قبل ذلك الوقت بأسبوع واحد فقط، أي أنه كان مجد في تهديده.

أول تجربة كنت فيها ضحية للتمييز والكراهية كانت في آخر سنة من كلية الطب في قسم الجراحة. تركت التدريب في قسم الجراحة إلى آخر سنة لسببين: الأول أنني لا احب الجراحة والثاني لعدم توفر دورة الجراحة بالوقت المناسب وفي المكان المناسب لي, وهو أحد مسشفيات دي إم سي القريبة من مدينة هامترامك حيث أسكن وحيث أجريت معظم تدريباتي، وذلك لعدم الرغبة في السفر والإنتقال بعيداً توفيرا لتكاليف السكن وغيرها.

أستطيع القول أنني أُتهمت بالكراهية في حياتي ثلاث مرات، وعوقبت لحسن سلوكي وتمسكي بقيمي وهويتي مثلها أيضا.

الإتهام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح