اليمن يستعين بشركة مصرية لإعادة تأهيل محطات الكهرباء
64 مشاهدة
يتجه اليمن للاستعانة بشركة مصرية لإعادة تأهيل محطات الكهرباء في ظل أزمة توليد مزمنة تعاني منها المدن والمناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دوليا التي تعتمد بشكل كلي على محطات الكهرباء العامة إذ بحث وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية عدنان الكاف اليوم الثلاثاء 7 إبريل نيسان في عدن مع ممثلي شركة مدكور Madkour المصرية إعداد الشركة دراسات فنية لإعادة تأهيل محطات توليد الطاقة الكهربائية حيث أكد الاجتماع أهمية جهود وزارة الكهرباء الهادفة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الشركات الإقليمية والدولية ودعم إعادة تأهيل وتطوير قطاع الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن الجانبين اتفقا على قيام شركة مدكور بإعداد دراسات فنية متكاملة لإعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء وخطوط النقل ومحطات التحويل وفق أحدث المعايير والمواصفات الفنية إلى جانب إعداد المواصفات الفنية لمحطات الطاقة الشمسية وذلك في إطار توجه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الطاقة وأكد وزير الكهرباء أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة التي تمتلكها الشركات الرائدة في مجال الطاقة مشددا على حرص الوزارة على بناء تعاون مستدام يسهم في رفع كفاءة منظومة الكهرباء ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع وعقب الاجتماع نفذ الفريق الهندسي التابع للوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء ومعه ممثلو الشركة نزولا ميدانيا إلى عدد من مواقع العمل الحيوية شمل المحطة التحويلية الجديدة ومحطتي الحسوة الجديدة والقديمة ومحطة الطاقة الشمسية وتم الاطلاع على مكونات محطات التحويل والأجهزة الكهربائية وتم تقييم وضعها الفني وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة تأهيلها وتطويرها كما جرى خلال الزيارة تبادل الرؤى الفنية بين المختصين ومناقشة التحديات ووضع الحلول العملية بما يضمن تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية حيث طلبت شركة مدكور تزويدها بكل البيانات والمعلومات الفنية والكهربائية اللازمة تمهيدا لإعداد الدراسات التفصيلية ووضع المعالجات الفنية المناسبة بما يدعم جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية للقطاع والارتقاء بمستوى أدائه في السياق قال الخبير الجيولوجي اليمني المتخصص في النفط والغاز عبدالغني جغمان في حديث لـالعربي الجديد إن أغلب محطات الكهرباء العامة في عدن ومناطق الحكومة انتهى عمرها الافتراضي فكيف ستتم إعادة تأهيلها وصيانتها إذ تعاني من مشكلة إهمال منذ سنوات في ظل تقادمها وتهالكها وانخفاض قدرتها التشغيلية في توليد الكهرباء إلى أدنى مستوى وأضاف أن مشكلة الكهرباء في عدن لا يتم حلها بالمسكنات والحلول المؤقتة في ظل تضخم كبير في حجم المشكلة خلال الفترات الماضية فمثل هذه الخدمة لا يجب أن تكون مرهونة للأحداث والمسارات السياسية التي تتبعها بل مهم الوقوف على سبب المشكلة التي يعرفها الجميع خاصة الجانب الحكومي غير أنه يتم تركها للعبث والتكسب غير المشروع مع ارتهانها بشكل كلي للدعم الخارجي ويعاني اليمن من مشكلة مزمنة تتمثل في تقادم وتهالك محطات التوليد العامة الحكومية في ظل عجز من الجهات المختصة في التعامل مع هذه الأزمة التي تلقي بتبعات واسعة على عملية توليد الكهرباء والانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي بالرغم من الاستعانة أخيرا بالدعم السعودي في شراء الوقود لتشغيل هذه المحطات وأكد الخبير اليمني في مجال الطاقة مروان ذمرين لـالعربي الجديد أن محطات التوليد الحكومية متقادمة جدا يعمل بعضها بكفاءة لا تتجاوز 30 ومع غياب الصيانة الدورية والتمويل الكافي حيث تصبح الانقطاعات أمرا حتميا حتى لو كانت المحطة قادرة نظريا على العمل مشيرا إلى عدم وجود خطة وطنية موحدة بينما تعاني شبكات النقل والتوزيع من فاقد يصل إلى 40 بسبب السرقات والاهتراء وتشهد عدن ومدن أخرى في نطاق إدارة الحكومة المعترف بها دوليا تحسنا نسبيا للكهرباء بسبب الدعم السعودي لتشغيل محطات توليد الطاقة غير أن حلول فصل الصيف سيرفع مستوى استهلاك الكهرباء بشكل كبير في مناطق ومدن ساحلية مثل عدن مع ارتفاع درجة الحرارة الأمر الذي يهدد بتفاقم الأزمة وعودة التيار الكهربائي للانقطاع لمعظم فترات اليوم كما حصل ذلك في آخر ثلاثة أعوام في حين كثفت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من خلال وزارة الكهرباء والطاقة استعدادها لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء في الصيف حيث يعتبر أول اختبار لقياس مدى استمرارية تحسن الكهرباء في عدن ومناطق إدارة الحكومة بعد الدعم السعودي الكبير لتزويد أكثر من 70 محطة بالوقود اللازم لتشغيلها