جنوب اليمن هل يستطيع جناح الزبيدي الصمود أمام الاستراتيجية السعودية
تقرير _ المساء برس|
منذ التطورات التي شهدها جنوب اليمن في ديسمبر الماضي، وتوجه السعودية لتصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية، من خلال إعادة هندسة المشهد داخل المجلس الانتقالي الجنوبي وفق رؤيتها، واستهداف جناح رئيسه عيدروس الزبيدي، الذي يُعد الامتداد السياسي والعسكري لأبوظبي في جنوب اليمن، اتخذت الرياض استراتيجية خطيرة لتحقيق أهدافها.
وخلافاً للتوقعات التي سادت داخل أوساط الانتقالي، لم تلجأ الرياض إلى الاعتماد على قوات شمالية لمواجهة نفوذ الزبيدي، حيث كان جناح الزبيدي يراهن على هذا السيناريو لتأليب الشارع الجنوبي عبر استدعاء خطاب “مواجهة القوات الشمالية”، وهو خطاب لطالما استُخدم في تعبئة الأنصار وتعزيز النزعة المناطقية.
إلا أن السعودية أفشلت هذا الرهان عبر تجنب هذا الخيار، واتجهت بدلاً من ذلك إلى استراتيجية خطيرة تتمثل في اختراق البنية الداخلية للانتقالي نفسه، واستقطاب قيادات جنوبية فاعلة لإعادة تشكيل مراكز القوة من الداخل، بما يحرم جناح الزبيدي من ورقة التحشيد المناطقي.
وخلال فترة زمنية قصيرة، تمكنت الرياض من استقطاب شخصيات مؤثرة داخل المعسكر الجنوبي، من أبرزهم:
*عبدالرحمن المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، ونائب الزبيدي سابقاً، وقائد قوات العمالقة، وقد تحولت قوات العمالقة – التي كانت تُعد سابقاً من أبرز التشكيلات المدعومة إماراتياً – إلى أحد أهم أذرع النفوذ السعودي في الجنوب.
*محمود الصبيحي، وزير الدفاع الأسبق، الذي تم تعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي بديلاً عن الزبيدي، ويتمتع الصبيحي بثقل قبلي وسياسي معتبر، فضلاً عن حضور مؤثر حتى داخل الحاضنة الاجتماعية للانتقالي.
*عبد الرحمن شيخ، القيادي السابق في الانتقالي، الذي جرى تعيينه محافظاً لعدن، في خطوة عُدّت جزءاً من السيطرة على مدينة عدن.
وتعكس هذه التعيينات، بحسب مراقبين، رغبة سعودية في خلق توازنات جديدة، قائمة على شخصيات جنوبية ذات قبول محلي، بما يحد من قدرة الزبيدي على تصوير الصراع بوصفه مواجهة بين الجنوب والشمال أو بين الانتقالي والسعودية، ويجعله أقرب إلى صراع أجنحة داخل البيت الجنوبي نفسه.
وبعد تنظيم جناح الزبيدي تظاهرة في عدن أمام قصر معاشيق، قبل أيام، ضد السعودية والحكومة
ارسال الخبر الى: