عقاب اليمن يزلزل جنوب السعودية هل دخلنا مرحلة المواجهة الشاملة
| علي ظافر
يبدو أن الأمور تتجه نحو مرحلة جديدة وخطيرة من التعقيد والتصعيد الميداني بين صنعاء والرياض، وسط مؤشرات متزايدة قد تدفع باتجاه مواجهة شاملة.
وقد برزت هذه الفرضية بقوة في أعقاب التصعيد العدواني السعودي غير المسبوق منذ قرابة خمس سنوات على خمس محافظات يمنية مطلع هذا الأسبوع، وما قابله من رد عسكري يمني واسع استهدف العصب الاقتصادي والعسكري والحيوي السعودي جنوب المملكة؛ ما يضع البلدين وربما المنطقة على أعتاب مرحلة مفصلية وحاسمة، ما لم تطرأ متغيرات سياسية عاجلة تضمن شروط التهدئة وتحقق استحقاقات السلام.
تصعيد سعودي شامل، وردّ يمني مزلزل
النظام السعودي صَعّد خلال الأيام القليلة الماضية من غاراته العدوانية على اليمن بشكل مكثف وعلى نحو غير مسبوق منذ العام 2022م، إذ شنّت أكثر من 120 غارة على مناطق متفرقة في محافظات الجوف، ومأرب، والحديدة، وتعز، والبيضاء، وفق ما كشفه المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع.
التصعيد السعودي “الشامل” رافقته جرائم بحق المدنيين والأعيان المدنية أبرزها وأكثرها دموية ووحشية جريمة العدوان السعودية راح ضحيتها ما لا يقل عن 25 ما بين شهيد وجريح من نزلاء الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف وزوارهم من نساء وأطفال.
ورداً على هذا التصعيد وترجمة عملية لوعيد المجلس السياسي الأعلى والقوات المسلحة اليمنية بأن “جرائم العدو السعودي لن تمر من دون رد وعقاب” نفذت القوة الصاروخية وسلاح الطيران المسير “عملية عسكرية نوعية مركبة وواسعة” طالت مروحة من أهم الأهداف الاستراتيجية العسكرية والحيوية والاقتصادية جنوب المملكة، وربما الأكثر تأثيراً وإيلاماً بالعصب العسكري والاقتصادي السعودي؛ ذلك أنها نُفذت بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، وتركزت على منشآت أرامكو في نجران وأبها وجيزان إضافة إلى المدينة الصناعية بجيزان، وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط.
وتكتسب عمليات الرد والعقاب اليمني أهميتها من أهمية الأهداف وتنوّعها ما بين الاقتصادي والعسكري، وفي هذا السياق تشير المصادر المفتوحة إلى أهمية منشآت أرامكو في أبها ونجران وارتباطها بعصب الاقتصاد السعودي والأمن المائي والكهربائي والخدماتي وما يُناط بهما من
ارسال الخبر الى: