اليمن وغزة قصة تحول موازين القوى في البحر الأحمر
على مياه البحر الأحمر، حيث تتلاقى شرايين التجارة العالمية، تتكشف فصول حكاية جديدة تعيد رسم خرائط النفوذ وتكشف عن حقيقة مغايرة لموازين القوى التقليدية. من اليمن، تبرز قوة بحرية تتحدى أعظم الأساطيل، مؤكدةً مرارا وتكرارا أن عملياتها في هذا الممر المائي الحيوي تقتصر على السفن المرتبطة بالكيان الإسرائيلي، في رسالة واضحة لا لبس فيها “الملاحة الدولية الآمنة مكفولة للسفن التي لا تحمل في وجهتها موانئ فلسطين المحتلة.”
يمني برس | خاص
إن التحدي اليمني يمثل نقطة تحول مفصلية في فهم طبيعة الصراعات المعاصرة. فها هنا، نرى قوة فاعلة، بموارد عسكرية قد تبدو محدودة مقارنة بالقوى العالمية العظمى، تنجح في تنفيذ عمليات بحرية متواصلة تحقق نجاحات عملياتية مذهلة. هذا المشهد يجسد قدرة فائقة على خوض حرب غير متكافئة ضد خصوم يتفوقون تكنولوجيا، كالقوات البحرية الامريكية وحلفائها. إنه نسف للاعتقاد السائد بأن التفوق التكنولوجي المطلق يترجم حتما إلى سيطرة عسكرية لا جدال فيها، خاصة في البيئات البحرية المعقدة. هذا الواقع يؤكد أن التكتيكات المبتكرة منخفضة التكلفة يمكنها أن تشل دفاعات باهظة الثمن وعالية التقنية، مما يدفع إلى إعادة تقييم شاملة للعقائد البحرية على مستوى العالم.
تكتيكات اليمن العسكرية.. مفاجأة البحر الأحمر
بدأت مشاركة اليمن في هذا الصراع، التي جاءت استجابة مباشرة لحرب غزة وتضامنا مع الشعب الفلسطيني، بالكثير من التشكك في الأوساط الدولية. لكن سرعان ما تبدد هذا التشكك ليحل محله قلق عميق مع تصاعد وتيرة وفعالية العمليات اليمنية في البحر الأحمر. لم تكن هذه العمليات مجرد حوادث متفرقة، بل تطورت إلى استراتيجية مدروسة ومتصاعدة، تُبرز إسنادا مشروعا لمظلومية غزة في الإطار العام للقضية الفلسطينية ضد الكيان الإسرائيلي الغاصب للأرض والسيادة الفلسطينية بغير وجه حق. إنه موقف ديني وواجب إنساني وأخلاقي لنصرة الحق الفلسطيني ضد الإجرام الصهيوني الذي ترتكبه العصابات الصهيونية وداعموها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا.
وعلى مستوى تطور التصعيد البحري، تتوالى التقارير لتتحدث عن “المرحلة الرابعة من التصعيد البحري اليمني ضد السفن المرتبطة بإسرائيل”. هذا النهج المرحلي
ارسال الخبر الى: