اليمن إحياء مشاريع سعودية لتصدير النفط عبر ممراته البحرية

تتجه الأنظار في اليمن نحو استغلال وتطوير الممرات البحرية، لا سيما مع إعادة إحياء مشاريع سعودية لمد أنابيب لتصدير النفط عبر الممرات الشرقية للبلاد. تأتي هذه الخطوات في ظل موقع اليمن الاستراتيجي الهام الذي يربط بين الشرق والغرب ويطل على البحرين الأحمر والعربي، مما يجعله محوراً للاهتمام الإقليمي والدولي.
تُظهر المصادر المطلعة اهتماماً متزايداً لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الشرعية باستثمار المواقع الاستراتيجية في محافظتي حضرموت والمهرة. ويُدرس حالياً خيارات متعددة للاستفادة من هذه الممرات المطلة على البحر العربي، بما في ذلك مشاريع سابقة تم طرحها قبل عقود ومشروعات حديثة. من جهته، أكد نائب رئيس جامعة المهرة، عادل كرامة، أن اليمن يمتلك القدرة على إبرام اتفاقيات رسمية مع دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، لتمرير خطوط أنابيب النفط، مشيراً إلى أن هذه الفرصة لم تستغل بالشكل الأمثل حتى الآن، وأن الوقت قد حان لذلك مع أهمية الالتزام بالاتفاقيات لضمان استمرارية الاستثمار.
وتُعد المملكة العربية السعودية من أبرز الدول المهتمة بهذه المشاريع، نظراً للحاجة إلى بدائل لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، خاصة في ظل التوترات الإقليمية. وقد اتخذت السعودية بالفعل خطوات في هذا الاتجاه عبر مد أنابيب في ينبع على البحر الأحمر. وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي محمد الكسادي أن إغلاق هذا الملف في السابق من قبل الأنظمة اليمنية السابقة كان خطأً جسيماً، وكان يجب استغلال الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب.
تُحفز التطورات الإقليمية، خاصة الصراع الدائر في إيران وأزمة مضيق هرمز، على طرح مشاريع تصدير النفط والغاز عبر الأراضي اليمنية بشكل علني. تتضمن هذه المشاريع مد أنابيب من حقول سعودية في الربع الخالي إلى بحر العرب مروراً بمحافظتي حضرموت والمهرة. يرى الخبراء أن الظروف الحالية، التي تعاني فيها دول الخليج من صعوبات في تصدير إنتاجها النفطي والغازي عبر مضيق هرمز، توفر فرصة سانحة لليمن لاستغلال موقعه المميز، الذي يبعد عن التوترات الإقليمية، لتمرير هذه الخطوط.
تُقدر المسافة التي يمكن أن يغطيها خط الأنابيب بنحو 2000 إلى 2500
ارسال الخبر الى: