اليمن وجهة مخيبة لآمال لاجئين صوماليين حالمين بتحسين أوضاعهم

في بيوت عشوائية تفتقد لأبسط الأساسيات وتربط بينها طرق ترابية تحيطها القمامة، يعيش الآلاف من الصوماليين مع أطفالهم في فقر مدقع في حي البساتين في عدن، ما دفع كثيرين منهم إلى اتخاذ قرار العودة الى بلادهم.
ولا يعتبر اليمن مقصدا للهجرة بحدّ ذاته، لكنّ عددا كبيرا من الحالمين ببلوغ دول الخليج الغنية، يجد نفسه عالقا في أفقر بلد بشبه الجزيرة العربية والغارق في الحرب بسبب صعوبة اختراق حدود الدول الأخرى.
وبين هؤلاء المهاجرين الصوماليين، عبدالله عمر الذي وضع زوجته وأطفاله العام الماضي في مركب هجرة غير شرعية مقابل 500 دولار، ظنا منه أنه سيجد مستقبلا أفضل.
وقال عمر (29 عاما) لوكالة فرانس برس بإحباط شديد “يوما نأكل ويوما على الله.. هذه هي الحياة”.
ويعمل عمر في غسل السيارات مقابل ألف إلى ألفي ريال يمني (بين 0.6 و1.2 دولار)، ويجني يوميا حوالى 6000 ريال (3.7 دولارات).
ونشأ عمر في اليمن رفقة والديه خلال حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح. وحين صار شابا، قرّر كآلاف الأفارقة الانتقال الى السعودية، لكنّه لم يتمكّن من دخولها.
وروى جزءا من قصته قائلا“ذهبت الى السعودية عبر التهريب في 2017.. حرس الحدود السعودي أوقفوني وأعادوني للصومال حيث تزوجت وأنجبت ثلاثة أطفال”.
بعد سبع سنوات من العمل في قطاع البناء في مقديشو، عاد عمر إلى اليمن المقسوم بين مناطق يسيطر عليها الحوثيون وأخرى تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، ليواجه شظف العيش والبطالة.
وأضاف الرجل الذي رزق مولودا رابعا قبل ثلاثة أشهر “اعتقدت أنّ اليمن أفضل من الصومال”، البلد الفقير غير المستقر في القرن الأفريقي، لكن “لا عمل ولا مال ولا دراسة للأطفال”.
وفي أرجاء عدن الخاضعة للقوات الحكومية اليمنية، ترتفع نسبة البطالة بشكل حاد. ويمكن رؤية مهاجرين أفارقة هائمين في الشوارع أو يعملون في مهن بسيطة كتنظيف السيارات أو حتى يبحثون عن طعام في صناديق القمامة.
وفي حي البساتين المسمى “مقديشو عدن”، تجلس أمهات يائسات أمام بيوتهن وحولهن أطفالهن الذين تبدو عليهم بوضوح علامات سوء التغذية، فيما
ارسال الخبر الى: