اليمن في قبضة أزمة السيولة بنوك بلا نقد واقتصاد على حافة الانهيار
41 مشاهدة
باتت أزمة السيولة النقدية في اليمن واحدة من أطول وأخطر الأزمات المصرفية التي تضرب القطاع المصرفي في البلاد، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وسياسية ونقدية عمّقت من اختلالات النظام المالي وأثقلت كاهل المواطنين والقطاع الخاص.وتعود جذور أزمة السيولة إلى اختلال هيكلي بين نمو الاقتصاد الاسمي وحجم النقد المتاح؛ إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي قفزة اسمية بنحو 264% بين عامي 2017 و2025، مرتفعا من 9.9 تريليون ريال إلى 36 تريليون ريال، في حين لم تتجاوز الزيادة في الكتلة النقدية خارج البنوك 114% لتصل إلى 3.27 تريليون ريال.
وبلغت هذه الفجوة ذروتها خلال الفترة بين عامي 2022 و2025، عندما نما الاقتصاد اسميا بنسبة 37%، مقابل نمو شبه معدوم في المعروض النقدي لم يتجاوز 4%، بحسب خبراء يمنيين.
أزمة ثقة
وتفسر الباحثة الاقتصادية اليمنية، ميرفت عبدالواسع، أزمة السيولة التي تعانيها البنوك اليمنية بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والمصرفية، يأتي في مقدمتها اندلاع الحرب منذ أواخر عام 2014.
وقالت، في تصريحات لـالعين الإخبارية: إن زيادة عمليات السحب النقدي، إلى جانب تراجع الودائع بنسبة تتراوح بين 50% و75%، نتيجة انخفاض ثقة المودعين بسبب استمرار الحرب والانقسام المصرفي وارتفاع المخاطر، دفعت الأفراد والشركات إلى الاحتفاظ بأموالهم خارج الجهاز المصرفي.
وأضافت ميرفت عبدالواسع أن انتقال الأموال إلى شركات ومحال الصرافة، التي أصبحت تستحوذ على جزء كبير من التعاملات المالية والتحويلات، أدى إلى انتقال جانب كبير من الودائع من البنوك إلى القطاع المالي غير المنظم.
وأشارت إلى أن أحدث التقديرات تفيد بأن حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي يبلغ نحو 3.3 تريليون ريال يمني، وهو رقم مرتفع للغاية مقارنة بحجم الاقتصاد.
عمليات الاستيراد
وكشفت الباحثة الاقتصادية عن أن أزمة السيولة انعكست بصورة مباشرة على عمليات الاستيراد، من خلال صعوبة حصول المستوردين على العملات الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات، وتعثر التحويلات المالية للموردين في الخارج، وزيادة الاعتماد على شركات الصرافة، الأمر الذي رفع تكلفة التحويلات.
واعتبرت أن شركات الصرافة تعد المستفيد الأكبر من هذا الوضع، في ظل تزايد الإقبال
ارسال الخبر الى: