اليمن بعد علي عبدالله صالح من الاستقرار إلى الانهيار
39 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي
شهدت اليمن خلال فترة حكم الرئيس السابق الشهيد علي عبدالله صالح مراحل مهمة من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، حيث كانت الدولة موحدة وتمارس سيادتها على كامل أراضيها، وتحظى بمكانة معتبرة على المستويين العربي والإقليمي. ورغم التحديات التي واجهتها البلاد آنذاك، ظل المواطن يشعر بوجود الدولة ومؤسساتها وخدماتها الأساسية.كانت الثروات النفطية والغازية تلبي احتياجات السوق المحلية بأسعار مناسبة، فيما يتم تصدير الفائض إلى الخارج لتوفير موارد مالية للخزينة العامة. أما اليوم، فقد تحولت هذه الثروات إلى لغز محير بالنسبة للمواطن الذي يقف في طوابير طويلة للحصول على الوقود والغاز بأسعار مرتفعة وأزمات متكررة لا تنتهي.
وفي قطاع الكهرباء، كانت الخدمة تصل إلى مختلف المحافظات والمدن اليمنية، بينما تعيش كافة مناطق ومحافظات الجمهورية اليوم في الظلام، وتعجز السلطات القائمة عن توفير الحد الأدنى من الطاقة الكهربائية حتى في المدن الرئيسية وفي مقدمتها عدن وحضرموت، الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين، خصوصاً في المناطق الساحلية والصحراوية.
كما كان الحصول على المياه أمراً طبيعياً برسوم رمزية، في حين أصبحت المياه اليوم عبئاً يومياً يستهلك جهداً كبيراً ومبالغ مالية باهظة، نتيجة تدهور البنية التحتية وغياب المعالجات الجادة للأزمة.
وعلى الصعيد الأمني، كان المواطن قادراً على التنقل بين مختلف المحافظات بأمن وأمان بينما فرضت سنوات الحرب والانقسام واقعاً جديداً تسوده المخاوف والمخاطر والحواجز والانقسامات، وأصبح التنقل أكثر تعقيداً في ظل تعدد مراكز النفوذ المسلحة.
أما الوثائق الرسمية كالجوازات والبطاقات الشخصية وشهادات الميلاد، فكانت متاحة بسهولة عبر مؤسسات الدولة، بينما بات استخراجها اليوم يستغرق أشهراً ويتطلب تكاليف مرتفعة تثقل كاهل المواطنين.
وفي الجانب المعيشي، كانت الرواتب تصرف بصورة منتظمة وتحافظ على جزء مهم من قيمتها الشرائية، أما اليوم فقد انقطعت المرتبات عن مئات الآلاف من الموظفين في المناطق والمحافظات الواقعه تحت سيطرة المليشيات الحوثية، وتراجعت قيمتها بشكل كبير بسبب الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة الوطنية في مناطق سيطرة الشرعية.
لقد أدت سنوات التغير والحرب والانقلاب والصراعات المتواصلة إلى تآكل مؤسسات الدولة وانهيار
ارسال الخبر الى: