اليمن من سليمان إلى الحوثي ومن ملكة سبأ حتى ولي الفقيه

تعرفت إلى اليمن غبر مشاهدة فيلم سليمان وملكة سبأ، فعندما عرض الفيلم قبل تأسيس النظام الإيراني في سينما مولن في الطريق القديم لمنطقة شميران في طهران، كان الطابور مكتظاً بالراغبين في مشاهدته، وأدى يول برايانز دور سليمان بينما أدت جينا لولوبرايجيدا دور ملكة سبأ، ووقتها شاهدت الفيلم ثلاث مرات.
كانت تلك الرواية المليئة بالحب لها معنى آخر لي وكنت وقتها في السابعة من عمري، فقرأت في ما بعد قصة سليمان النبي الذي سخر الجن والإنس، وعندما كنت يافعاً كانت اليمن تجذب أبناء جيلي لسببين: نضال جنوب اليمن بقيادة قحطان الشعيبي لنيل الاستقلال من بريطانيا، وإسقاط حكم الإمام البدر بقيادة العقيد عبدالله سلال التي أدت إلى حرب أهلية استمرت سبعة أعوام، ووقتها أرسل جمال عبدالناصر 70 ألف جندي مصري للقتال في اليمن، ودعمت والأردن الإمام بدر آنذاك، وبعد هزيمة مصر في حرب الأيام الستة مع إسرائيل، أبرم الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وجمال عبدالناصر اتفاقاً وانتهت الحرب اليمنية، لكن اليمن لم ير الاستقرار وشهد انقلابات عدة ولم تتح الفرصة للعسكري الوطني العقيد إبراهيم محمد الحمدي للاستمرار في الحكم، وتعود الجذور الأيدولوجية لحركة الحوثيين بالانتماء إلى فرقة الزيديين، وهم فرع من الإسلام الشيعي، لكنهم فقهياً الأقرب إلى الإسلام السنّي، ويعرف الزيديون بالانتفاضة ضد انتهاك العدالة، كما يعرفون في الأدب الشيعي بأنهم يشكلون امتداداً لنهضة الحسين.
الشباب المؤمن
كانت أولى إرهاصات ظاهرة نهضة الحسين تجلت في عقد التسعينيات من القرن الـ 20 بعد تشكيل حركة الشباب المؤمن، وكانت للحركة صبغة فكرية تركز على البحث والتعليم في إطار العقيدة الزيدية، وبعدما أخذ نشاط الشباب الذين انتظموا في الحركة يتصاعد أطلقوا شعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل، فلفتوا الأنظار لكن الحكومة ظلت تتعامل معهم بهدوء.
ويعد الإمام بدر الدين الحوثي أول قائد للحركة، وكان يضع العمامة على غرار الأئمة في اليمن وعُمان، لكن لو كانت الإمامة والسلطنة متطابقة مع الواقع لرأينا البلد في درجة مماثلة مع عُمان في الاستقرار والتنمية، وبعد زيارته قم ولقائه مؤسس
ارسال الخبر الى: