اليمن تعيد تمثيلها الدبلوماسي في سوريا

في تحرك دبلوماسي يعيد رسم ملامح العلاقات اليمنية-السورية بعد سنوات من القطيعة، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية نيتها إرسال وفد رسمي إلى العاصمة السورية دمشق خلال أيام، لاستكمال الترتيبات الفنية واللوجستية لإعادة فتح سفارة اليمن هناك، واستعادة مبناها الذي كانت تسيطر عليه مليشيات إيران قبل طردها من دمشق.
الخطوة، التي تأتي في سياق تحولات إقليمية متسارعة نحو إعادة العلاقات مع دمشق، أكدها وزير الخارجية اليمني شايع الزنداني، في تصريح لصحيفة عكاظ، مشيرًا إلى تواصل مباشر جرى بينه وبين نظيره السوري، أعقبته تحركات أولية لإعادة تنشيط العلاقات الرسمية.
الوزير الزنداني أوضح أن التواصل مع السلطات السورية بدأ منذ اللحظات الأولى لتولي القيادة الجديدة مهامها، في إشارة إلى إعادة تموضع النظام السوري سياسيًا في محيطه العربي. وأضاف أن الوفد اليمني المزمع إيفاده إلى دمشق سيزور العاصمة السورية في 21 أو 23 من الشهر الجاري، بهدف استلام مبنى السفارة والتحضير لإعادة فتح أبوابها رسميًا.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من توجه يمني أوسع لإعادة تمثيلها الدبلوماسي في العواصم التي غاب حضورها عنها خلال سنوات الحرب، وتعكس في الوقت ذاته تفاعلًا محسوبًا مع ما يشبه الإجماع العربي على إعادة دمج سوريا في النظام الإقليمي، بعد أكثر من عقد من العزلة.
خطة شاملة لإصلاح الدبلوماسية اليمنية
وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، قد أكد أن الوزارة تمضي قدمًا في تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة العمل الدبلوماسي اليمني في الداخل والخارج، تشمل تقليص البعثات الخارجية بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25%.
وفي حديثه لصحيفة عكاظ السعودية، أوضح الوزير الزنداني أن الوزارة بدأت فعليًا تنسيق التنقلات الدبلوماسية، وإعادة المبعوثين من الخارج، وتعيين بدلاء من الداخل، إلى جانب إعادة تشكيل الدوائر الداخلية للوزارة في العاصمة المؤقتة عدن، ضمن رؤية جديدة لرفع كفاءة الأداء وتقليل النفقات.
وأكد أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة السفارات وفق متطلبات المرحلة، في مسار موازٍ يهدف إلى استعادة الثقة الدولية بالسلطة الشرعية وتوسيع حضور اليمن الإيجابي في الساحة الخارجية.
ارسال الخبر الى: