أزمة غاز اليمن تتفاقم  شكاوى المواطنين تتصاعد مع اقتراب شهر رمضان

88 مشاهدة
تتفاقم أزمة غاز الطهي بالتفاقم في عدد من المدن اليمنية مع اقتراب شهر رمضان في ظل انخفاض المعروض وتناقص متواصل وغامض في الحصص المعتمدة من شركة صافر الحكومية بمأرب التي تغطي احتياجات المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دوليا من هذه المادة مع توجه سلطة الحوثيين إلى الاستيراد لتغطية احتياجات المحافظات التي تسيطر عليها في شمالي اليمن يأتي ذلك وسط مطالبات عدد من المدن والمحافظات بزيادة حصتها من مادة الغاز لمعالجة الأزمة المتفاقمة وتغطية احتياجاتها من مادة الغاز خلال شهر رمضان الذي يشهد اختناقات كبيرة بسبب زيادة الطلب على غاز الطهي ويرصد العربي الجديد تركز الأزمة بشكل كبير مع اقتراب شهر رمضان في مناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ذات الكثافة السكانية مثل عدن وتعز إذ تشهد تصاعد أزمات خانقة في غاز الطهي المنزلي بسبب شح في المعروض حيث يشكو ملاك محطات التعبئة في المدن من تناقص مستمر في حصص التوزيع من الكميات المعتمدة لكل محافظة من شركة صافر الحكومية بمأرب الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول اختفاء الغاز في ظل التناقص المستمر في كميات التوزيع والسبب في عدم الاستفادة من الكميات التي تم توفيرها من حصص المحافظات التي اتجهت السلطة التي تحكمها في صنعاء إلى استيراد احتياجاتها من الخارج في حين يشكو مواطنون من استمرار تصاعد الأسعار حيث يشير المواطن فيصل العبيدي من سكان عدن في حديث لـالعربي الجديد إلى أن سعر أسطوانة الغاز يتجاوز 15 ألف ريال 28 دولارا لأنها لا تتوفر عادة في الأزمات سوى في السوق السوداء بينما يجد مواطن آخر عيسى الحريبي وهو موظف حكومة وفق حديثه لـالعربي الجديد حيرة كبيرة في التعامل مع الالتزامات الكثيرة المتراكمة طوال فترة انقطاع الراتب والتي أضيف لها متطلبات واحتياجات رمضان مثل الغاز وغيره من المستلزمات الغذائية وهناك الديون المتراكمة التي عليه أن يسدد على الأقل نصفها والتي تتوزع بين البقالات ومتاجر بيع الغذاء والتي تم اقتراضها كمبالغ مالية تم استخدامها لبعض الأغراض الطارئة الدولار 535 ريالا في السياق شدد اجتماع طارئ للسلطة المحلية في عدن مع مدير عام شركة الغاز على ضرورة التعامل الجاد مع إشكاليات تموين الغاز المنزلي وزيادة الحصة المخصصة للمحافظة والوقوف على الأسباب الحقيقية للأزمة التي تشهدها العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا حيث تتواصل الأزمة منذ منتصف العام 2025 دون أي حلول لمواجهتها مع تفاقمها بشكل أكبر منذ منتصف شهر يناير كانون الثاني الماضي 2026 وتم خلال الاجتماع إقرار جملة من المعالجات في مقدمتها التوجه إلى المطالبة والعمل على رفع حصة عدن من مادة الغاز الواردة من شركة صافر الحكومية في مأرب ووضع آلية منظمة لعمل محطات التعبئة وضمان تدفق الكميات بصورة منتظمة بما يمنع حدوث اختناقات تموينية مستقبلا وتكشف شركة الغاز في مأرب أنها عملت خلال يناير كانون الثاني الماضي 2026 على مضاعفة كميات الغاز المرسلة إلى العاصمة المؤقتة عدن لتلبية احتياجات السوق حيث بلغت عدد المقطورات 295 مقطورة بزيادة قدرها 120 مقطورة مقارنة بنفس الفترة من العام 2025 وتعتقد الشركة الحكومية أنها كمية كافية لاستعادة التوازن التمويني وإنهاء الأزمات المفتعلة من ضعاف النفوس وملاك الطرومبات غير المرخصة وهو الأمر الذي يتطلب قيام السلطات المحلية في إغلاق هذه المحطات غير القانونية كما تعاني تعز جنوب غربي اليمن من أزمات متلاحقة في غاز الطهي المنزلي في ظل مطالبات بضرورة رفع حصة المحافظة من مادة الغاز وذلك باعتبارها من أكثر المحافظات اليمنية كثافة في السكان حيث تؤكد الجهات المعنية مثل نقابة وكلاء الغاز في تعز أن المحافظة تعاني من عجز يصل إلى نحو 60 من حجم حصتها الرسمية من شركة صافر في حين برزت مطالبات مشابهة ولأسباب مختلفة في محافظات أخرى مثل شبوة وأبين وحضرموت الخبير الجيولوجي في النفط والغاز عبدالغني جغمان يؤكد في حديث لـالعربي الجديد أن مشكلة الغاز المنزلي سببها بالدرجة الأولى السماسرة الذين يقومون باحتكاره والتحكم به واستغلاله من خلال السوق السوداء التي تعجز السلطات المعنية على التعامل معها والحد منها مشيرا إلى أن الغاز المنزلي متوفر بكميات كافية في حقول صافر بمأرب غير أن هناك عجز كبير في إدارته والتعامل المسؤول لتغطية احتياجات الأسواق وتكشف الشركة اليمنية الحكومية للغاز في مأرب أن زيادة الطلب على غاز الطهي المنزلي في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دوليا نتجت من تحويل نحو 75 من المركبات للعمل بالغاز بدلا من البترول لرخص تكلفته وبحسب تقارير رسمية تنتج شركة صافر في محافظة مأرب قرابة 170 000 قنينة غاز منزلي يوميا وحتى وقت قريب كانت 80 من هذه الكمية أي ما يعادل 136 000 أسطوانة يوميا توزع على المحافظات الشمالية من اليمن بينما تحصل المحافظات الجنوبية على النسبة المتبقية 34 000 قنينة فقط لكن في الثاني من إبريل نيسان 2023 أعلنت سلطات صنعاء قرارها الاستغناء عن الغاز المنزلي القادم من صافر وبدأت فعليا استيراد الغاز من الخارج عبر ميناء الحديدة وبأسعار تجارية غير مدعومة هذا القرار يعني أن 136 000 قنينة يوميا كانت تذهب إلى المحافظات الشمالية يفترض أن تكون قد توفرت للتوزيع داخل المحافظات الجنوبية وبالتالي زيادة الكمية المتاحة تحسن التوزيع وانخفاض الأسعار ويقول جغمان إن هناك نافذين يعملون على إنشاء محطات تخزين ضخمة على أطراف المدن مثل عدن ولحج حيث يتم حجب كميات كبيرة من الغاز عن السوق بهدف خلق نقص مصطنع يسمح برفع الأسعار دون مبرر اقتصادي كما يتم تمويل مجموعات متخصصة لإحداث عرقلة على الطرق الرئيسية بين مناطق الإنتاج والتوزيع مثل مأرب وشبوة وأبين منطقة حسان ما يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات لفترات قد تصل إلى عشرة أيام الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار الغاز وناقشت الشركة اليمنية للغاز في مأرب التي عقدت أكثر من اجتماع منذ مطلع الأسبوع آليات تعزيز الاستقرار التمويني من مادة الغاز المنزلي في المحافظات وكيفية تفعيل اللجان الرقابية لمضاعفة الجهود والعمل على ضمان استقرار السوق من مادة الغاز المنزلي خاصة مع اقتراب شهر رمضان إذ يرجع القائمون على الشركة أسباب الأزمات إلى بعض ضعفاء النفوس الذين يتسببون في زيادة معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة وأقرت الشركة الحكومية التي تتولى تغذية احتياجات المحافظات من الغاز المنزلي العديد من الإجراءات لإيصال الكميات المحددة في جداول الحصص إلى جميع المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دوليا بما فيها محافظة أرخبيل سقطرى التي يتم تموينها بشحنات متتابعة من أسطوانات الغاز عبر البحر حيث بلغت آخر شحنة تم إرسالها أكثر من 36 ألف أسطوانة إضافة إلى القيام بنشر الكميات المرسلة لكل محافظة على موقع الشركة الرسمي كل 15 يوما تعزيزا كما تقول لمبادئ الشفافية ودعما لجهود الرقابة الرسمية والمجتمعية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح