اليمن يطلق برنامج تصحيح مالي لاستئناف الإصلاحات الاقتصادية

75 مشاهدة
أعلنت وزارة المالية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل يهدف إلى استئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية لإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة على أسس منضبطة ومستدامة وقالت الوزارة في بيان أصدرته أمس إن هذا التوجه يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية الجسيمة في بنية الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها جماعة الحوثيين والتي أدت إلى صدمات مالية عنيفة أبرزها تعطل أهم مصادر النقد الأجنبي وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل نحو 65 من موارد الموازنة العامة فضلا عن انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة ما أدى إلى تقليص الحيز المالي للدولة والحد من قدرتها على التدخل الاقتصادي وزيادة انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية ويأتي ذلك بعد ساعات من بيان صادر عن صندوق النقد الدولي في ختام مشاورات المادة الرابعة مع اليمن التي استؤنفت في 31 مارس آذار الماضي بعد توقفها على خلفية الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت ومحافظات شرق البلاد في ديسمبر كانون الأول 2025 وأكدت وزارة المالية أنها تقود جهودا مكثفة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي مشيرة إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي استنادا إلى قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم 11 لسنة 2025 بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة وأوضحت أن أهمية القرار تكمن في إرساء إدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمة عمليات التوريد وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية وإخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة المالية والحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية وفي السياق شدد الخبير الاقتصادي محمد جمال الشعيبي أستاذ المالية العامة بجامعة عدن في مقابلة مع العربي الجديد على أهمية تحركات وزارة المالية لمواكبة اهتمام صندوق النقد الدولي واستئناف مشاورات المادة الرابعة مشيرا إلى ارتباطها الوثيق ببرنامج الإصلاحات الشاملة الذي يتوقع أن يلعب الصندوق دورا محوريا في متابعة تنفيذه بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية في عدن وأكدت الوزارة في البيان الذي نشرته أيضا وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ أهمية تفعيل مشاورات المادة الرابعة لتعزيز مسار الإصلاحات باعتبارها نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في النظام المالي الدولي لما توفره من تقييم فني مستقل ودعم لتصميم سياسات مالية ونقدية قائمة على البيانات تفعيل الرقابة ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة أمام المانحين والمستثمرين بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية ويسهم في تحسين الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وفي هذا الإطار تتجه وزارة المالية إلى تفعيل الأدوات الرقابية وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد والسلطة القضائية ممثلة بنيابة الأموال العامة إلى جانب الأجهزة ذات العلاقة كما تعتزم إعادة تفعيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية بما يعزز الرقابة على المال العام ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف الرواتب ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة و أفادت مصادر مطلعة العربي الجديد بأن الحكومة تتجه عبر وزارة المالية إلى إطلاق برنامج لاستيعاب المنح والمساعدات الخارجية بهدف تعظيم الاستفادة منها في تغطية عجز الموازنة وتحسين الخدمات الأساسية ودعم العملية التنموية ويرتبط هذا التوجه بخطة التعافي الاقتصادي 2025 2026 وخطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة بما يشمل تطوير نظم الإدارة المالية عبر رقمنة المالية العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة كما تسعى الوزارة إلى تعزيز دورها الرقابي على المنح لتفادي أي اختلالات مع التركيز على متطلبات دعمها خلال المرحلة المقبلة سواء على الصعيد السياسي أو المالي أو التنموي من قبل الشركاء الدوليين إضافة إلى تعزيز قدراتها المؤسسية وأكد الشعيبي أن إشراف وزارة المالية على المنح والمشاريع بكفاءة وفاعلية يمثل عاملا حاسما على المستويات الإدارية والاقتصادية والسيادية لما يسهم به في تعزيز الشفافية والمساءلة وضمان توجيه الموارد وفق القوانين المالية والحد من الهدر وسوء الاستخدام إلى جانب تنظيم إدارة الموارد الخارجية ودمجها ضمن السياسات والخطط الحكومية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح