اليمن انسحابات من حضرموت والحكومة ترفض إعلان الانتقالي بشأن الجنوب
فيما تشهد محافظة حضرموت، شرقي اليمن، تحولات ميدانية متسارعة وانسحابات شبه كاملة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مدن رئيسية، أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، سيطرتها الكاملة على المكلا عاصمة محافظة حضرموت. كما أعلن حلف قبائل حضرموت تمكّن قواته من السيطرة معسكر الضبة في المكلا، والمنطقة العسكرية الثانية في ساحل حضرموت، وطرد ما وصفه بـمليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي. وأفاد شهود عيان ومصادر محلية لـالعربي الجديد السبت، بحدوث عمليات نهب واسعة طاولت نقاطاً أمنية كانت تابعة لـالنخبة الحضرمية (الموالية للانتقالي) على مداخل مدينتَي الشحر والمكلا.
وفي ما يبدو تراجعا عن موقفه، رحب المجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة الرياض لرعاية حوار جنوبي، معتبراً أن الدعوة تنسجم مع ما وصفه بنهجه القائم على الحوار لمعالجة القضايا السياسية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية. وفي وقت سابق اليوم، اختار المجلس الانتقالي الجنوبي تصعيد لهجته تجاه السعودية، متهماً إياها بشنّ عدوان عسكري على جنوب اليمن عبر غارات جوية متزامنة مع هجوم بري نفذته قوات شمالية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين. وأطلق المجلس الانتقالي الجنوبي مناشدة إنسانية عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لوقف ما وصفه بـالعدوان الذي تقوده جماعة الإخوان عسكرياً بدعم من المملكة العربية السعودية، في إشارة واضحة إلى التوتر المتصاعد بين المجلس والرياض حول إدارة المحافظات الشرقية.
سياسياً، كثفت السعودية ودول خليجية دعمها لمبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل للمكونات الجنوبية في الرياض. ووصف السفير السعودي محمد آل جابر ترحيب محافظ شبوة بهذه الدعوة بأنه خطوة إيجابية تؤكد سير أبناء الجنوب في الاتجاه الصحيح.
كما دخلت الكويت والبحرين على خط التأييد؛ إذ أعربت الخارجية الكويتية عن قلقها من المستجدات التي تهدد وحدة اليمن، مثمنة استضافة الرياض للمؤتمر. فيما اعتبرت الخارجية البحرينية المبادرة خطوة لخفض التوتر والاتجاه نحو الحلول الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطوّرات في ظل صراع نفوذ محتدم في حضرموت وشبوة، إذ تسعى السعودية عبر قوات درع الوطن وحلفاء محليين (كحلف القبائل) إلى تقليص نفوذ المجلس الانتقالي في المناطق النفطية والاستراتيجية. ويمثل مؤتمر الرياض المرتقب
ارسال الخبر الى: