اليمن تلقي الكرة بمرمى السعودية وتسقط مبرراتها للحظر

55 مشاهدة

بإعلانها قرار حظر الملاحة السعودية بحرًا، تكون اليمن قد ألقت بالكرة في الملعب السعودي، وهو وحده من يقرر السير بمزيد من التصعيد أو تلبية المطالب اليمنية، وهذه غير مستحيلة ولا تكلف السعودية فلسًا واحدًا.

في بيان القوات المسلحة اليمنية الذي تلاه توًا المتحدث الرسمي العميد يحيى سريع، أسقطت صنعاء كافة التبريرات السعودية لخطوة فرض الحظر؛ فلا علاقة للوضع بإيران كما تسوق السعودية، ولا تصادم مع المجتمع الدولي كما تبحث المملكة؛ فالخطوة -وفق ما بدا من البيان- اضطرارية وانعكاس للوضع الذي بات يعانيه الشعب اليمني جراء الحصار السعودي برًا وجوًا وبحرًا، وعبر عنه الملايين الذين احتشدوا في ساحات الاعتصام في جمعة “التحذير والنفير”.

رغم الرسائل السياسية والاتصالات الدبلوماسية لم تأبه السعودية ولم تلتفت حتى لشعب يكتوي بنيران حربها منذ سنوات، وقد اعتقدت بأنها أصبحت محمية بعد إبرامها اتفاق هدنة.

كان التكبر والتجبر السعودي، وفق ما يصفه قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي، واضحًا في التعامل مع الملف اليمني؛ فهي لا تريد إلا الوصاية ووضع يدها على ثروات البلد مع تجويع أهله وحصار شعبه.

ولم تعد فرص الحوار ممكنة، وفق ما يؤكده محمد عبد السلام رئيس وفد المفاوضات، الذي تحدث توًا عن استنفاد كافة الخيارات مع السعودية خلال السنوات الماضية، ولم يتبق لليمن شعبًا وقيادة سوى خيار واحد هو العودة للمواجهة، تلك التي ركّعت السعودية وتحالفها ذي الـ17 دولة، وأجبرها على البحث في أقبية الدبلوماسية عن مخرج من المأزق في اليمن.

مع أنه كان يُفترض بالسعودية التقاط فرصة سنوات من الهدنة لتلافي موقف كهذا أو أكثر مستقبلًا، لكنها اختارت إبقاء الوضع لا حرب ولا سلام، وهو خيار بكل تأكيد سيدفع لانفجار لا يُحمد عقباه في ضوء الاحتقان الشعبي باليمن.

اليوم وبعد أكثر من عقد من الحرب السعودية على اليمن وسنوات من خفض التصعيد، يعود الوضع إلى نقطة الصفر وقد فعّلت اليمن آخر خياراتها فعليًا، لكن تبقى الكرة الآن بيد الرياض؛ فإما الذهاب نحو سلام يلبي تطلعات الشعب اليمني وينهي سنوات الوصاية،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح