من اليمن إلى لبنان كيف تعمل الرياض على تفكيك دول الوطن العربي لصالح الرؤية الأمريكية الإسرائيلية
115 مشاهدة

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية//
تشهد المنطقة العربية تحولات جيوسياسية عميقة، يبرز خلالها الدور السعودي كفاعل رئيسي في محاولة إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، بهدف خدمة المشروع الأمريكي “الإسرائيلي”، وذلك عبر تبني استراتيجيات تدخل مباشرة كما يتجلى في اليمن، وغير مباشرة كما يظهر في لبنان وسوريا والعراق، وصولاً إلى السودان وليبيا.
حرب اليمن وتبني استراتيجية القوة الناعمة
بعد التدخل السعودي العسكري في اليمن في مارس 2015، أثبتت الحرب فشلاً ذريعًا في تحقيق أهدافها المعلنة، ما كشف عن محدودية القوة العسكرية المباشرة للمملكة.
دفع هذا الفشل السعودية إلى تبني استراتيجيات غير مباشرة لتنفيذ الدور الموكل إليها من الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يهدف إلى تفكيك محور المقاومة.
تعتمد هذه الاستراتيجيات على القوة الناعمة، المتمثلة في استخدام الوكلاء المحليين، وهو ما ظهر بوضوح في سوريا والعراق، وصولاً إلى السودان وليبيا.
لبنان: مركزية الصراع وأدوات الضغط السعودية
يعد لبنان، بموقعه الجيوسياسي، حلقة مركزية في الصراع الإقليمي الدائر بين محور المقاومة والمشاريع الغربية- “الإسرائيلية”.
في هذا السياق، برز الدور السعودي بوضوح في تنفيذ المشروع الأمريكي و”الإسرائيلي” من خلال ممارسة الضغط الهادف إلى تفكيك المقاومة وإعادة رسم التحالفات. اعتمدت السعودية في ذلك على أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي والعسكري.
فقبل المعركة الأخيرة بين حزب الله و”إسرائيل”، لعبت السعودية دورًا محوريًا في تعطيل تشكيل الحكومات اللبنانية المتعاقبة، خاصة في الفترة التي سبقت التصعيد العسكري. هذا التعطيل لم يكن عشوائيًا، بل كان جزءًا من استراتيجية متكاملة لـ: إضعاف حزب الله عبر شلّ مؤسسات الدولة وحرمانه من الغطاء السياسي؛ وتدمير الاقتصاد اللبناني لخلق بيئة من الاحتقان الشعبي ضد المقاومة؛ وتمهيد الطريق لتدخل خارجي أو حرب إقليمية تنهي وجود حزب الله كقوة عسكرية وسياسية.
وفي سياق متصل، أجبرت السعودية الحريري على تقديم استقالته المفاجئة من الرياض عام 2017، ثم عادت لتمنعه من تشكيل الحكومة عام 2021 عبر رفض منحه “الغطاء السياسي” إلا بشروط، منها تقليص نفوذ حزب الله في التشكيلة الوزارية. وفي يوليو 2021، اعتذر الحريري عن تشكيل الحكومة بعد رفض الرئيس ميشال عون
ارسال الخبر الى: