اليمن على صفيح ساخن الحصار البحري للحوثيين يقلب موازين الصراع
دخل الصراع في اليمن مرحلة جديدة بالغة التعقيد، عقب إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) فرض حصار بحري شامل على كافة السفن المتجهة إلى المملكة العربية السعودية، وهو التصعيد الذي جاء متزامناً مع هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر.
هذا التطور وضع مضيق باب المندب -الشريان الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي- في قلب المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، مما يضاعف الضغوط على خطوط التجارة العالمية، خاصة وأن المضيق يمثل الممر الرئيسي لإمدادات الطاقة إلى أوروبا وجزءاً حيوياً من واردات المملكة.
تصعيد عسكري وتغير في قواعد الاشتباك
بدأت شرارة التوتر الأخيرة عندما أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسؤوليتها عن غارة جوية استهدفت مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، ليرد الحوثيون بقصف صاروخي مكثف نحو الأراضي السعودية، تلاه إعلانهم عن الحصار البحري. هذا التحول ينقل التهديد من النطاق البري إلى البحري، مستهدفاً أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي.
تطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول احتمالية اندلاع مواجهة شاملة، ومدى قدرة الأطراف على الحسم العسكري بعد أكثر من عقد من الحرب، خاصة في ظل تقاطع هذه الأحداث مع التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
هيكلية القوى المناهضة للحوثيين
تعتمد القوى المناهضة للحوثيين على تشكيلات عسكرية متعددة، يبرز في مقدمتها الجيش الوطني التابع لوزارة الدفاع، إلى جانب تشكيلات مستقلة تشكلت خلال سنوات الحرب، وهي:
- الجيش الوطني: يضم نحو 400 ألف مقاتل، وتتركز قواته في مأرب وتعز والمحافظات الجنوبية والشرقية.
- قوات درع الوطن: تشكلت عام 2022 وتضم ما بين 30 إلى 40 ألف مقاتل، وتتولى مهام حماية المنشآت.
- قوات حراس الجمهورية: بقيادة طارق صالح، وتنتشر في الساحل الغربي وتُعد من أكثر القوات تسليحاً.
- ألوية العمالقة: قوة ضاربة تقدر بـ 20 ألف مقاتل، وتتمتع بقدرة عالية على تنفيذ العمليات الهجومية البرية.
- قوات الطوارئ: تركز على العمليات الحضرية والتدخل السريع.
موازين القوى: العدد مقابل الإدارة
بينما يمتلك
ارسال الخبر الى: