اليمن اقتصاد المياومة ي فرض نفسه وسط تدهور العملة

فرض اقتصاد المياومة نفسه بقوة على الأسر اليمنية، نتيجة للتدهور المتسارع للعملة المحلية، مما ألغى مفهوم المخزون الغذائي واستبدله بشراء الاحتياجات اليومية أو حتى للوجبة الواحدة.
تظهر الأسواق الشعبية في صنعاء ومدن يمنية أخرى تغييراً جذرياً في سلوك الاستهلاك، حيث اختفت العبوات الكبيرة للسلع الأساسية مثل القمح والسكر والأرز من عربات التسوق. باتت العائلات تتجه لشراء كميات قليلة تكفي ليوم واحد، وفي بعض الأحيان لوجبة واحدة فقط.
يرى خبراء اقتصاديون محليون أن هذا التحول يعكس عمق العجز المعيشي وغياب السيولة النقدية، مما جعل الشراء بالجرامات أو بالوحدات الصغيرة الوسيلة الوحيدة لإدارة الميزانيات المنهارة.
لم يقتصر التأثير على المستهلكين، بل أعاد صياغة آليات البيع في القطاع التجاري لتفادي الركود. اضطر أصحاب البقالات والمحال الصغيرة إلى تجزئة السلع المغلفة إلى وحدات أصغر تتناسب مع القدرة الشرائية المتدنية للزبائن.
أحد أصحاب البقالات في صنعاء قال: لقد قمنا بتجزئة كل شيء؛ نبيع السمن بالملعقة، والزيت بأكواب صغيرة، والدقيق بأوزان خفيفة جداً. نحاول أن نتماشى مع جيوب المواطنين كي تستمر حركة البيع والشراء.
مع استمرار انقطاع المرتبات وتآكل قيمة العملة، يعتبر مراقبون أن اللجوء إلى اقتصاد المياومة ليس حلاً مستداماً، بل هو مؤشر خطير على انزلاق شريحة واسعة من المجتمع اليمني نحو حافة الفقر المدقع.
ارسال الخبر الى: