اليمن بين أعداء الداخل واعداء الخارج

يمنات
طه العامري
شاهدت على إحدى القنوات الإخبارية المنهمكة بالشأن اليمني بدرجة الحقد والكراهية والتحري والشماتة أيظا فيديو لمواطن أو مقاتل يمني وهو يتلقى ثلاث قنابل من طائرة مسيرة الأولى إصابته بجروح فهرول في الصحراء يبحث عن ملجا الثانية اسقطته ارضاً وراح يزحف في الرمال والثالثة انهت حياته..!!
اعترف أن قلبي انفطر من المشهد، وتسألت نفسي لماذا كل هذا الموت؟ ولمصلحة من؟ ومن أجل من؟
لا أحد يتحدث ويقول هذا من أجل الوطن؟ فالوطن خارج حسابات المتصارعين، ولا من أجل سعادة وتقدم الشعب؟
فالمشهد الراهن كافٍ لندرك أن الشعب ومصالحه أبعد ما يكون عن أهداف أطراف الصراع.. ولا من أجل سيادة وطن؟ فالسيادة الوطنية غدت مجرد حلم طوباوي في مخيلة الحالمين، ولا في سبيل كرامة شعب؟ لأن كرامة الشعب اليمني أهدرت منذ بداية الأزمة وتهدر وتستباح داخل وخارج الوطن..؟
ولا أعتقد أن قتل ذلك الشاب وأمثاله سوف يمكن “الشرعية من استعادة الدولة والمؤسسات” فالشرعية التي هرب رموزها من داخل العاصمة وتركوا ” بيوتهم واهلا تهم” خلفهم ونجو بأنفسهم واستوطنوا فنادق دول المنطقة والعالم هؤلاء ليسو الشرعية ولا يمثلوا الشعب اليمني ولاتربطهم بالوطن والشعب اي علاقة، فحتى شرعيتهم استمدوها من مجلس الأمن وليس من الشعب اليمني..؟!
وفي الجانب الأخر هناك “سلطة أمر واقع” فرضت بدورها نفسها على الوطن والشعب بقوة السلاح، وبتراث ثقافي وسياسي عصبوي، وهي الأخرى لم يختارها الشعب بقناعته بل وجد نفسه مجبرا بالخنوع لها..؟!
تمنيت وانا اتابع المقطع المؤلم لو أني لي قوة لأخذت رموز “الشرعية وممثليها” من مستوى مدير عام وقائد سرية، وأخذت من ممثلي “سلطة الامر الواقع ” ما يضاهيهم وحملتهم على حافلات الي إحدى الصحاري الخاوية وضربت حولهم طوقا من الأسلاك الشائكة وطلبت منهم أن يواجهوا بعضهم بعضا وتركت لهم حرية اختيار اسلحتهم التي سيواجهون بها بعضهم، وعلى طريقة ” المصارعة الرومانية” القديمة قتال حتى الموت والفائز منهم يعود وسوف نستقبله واتباعه بالزغاريد..؟!
أما أن يعيش رموز ما يسمى ” الشرعية” في الفنادق
ارسال الخبر الى: