عدم اليقين يقسم الخبراء حول نمو الاقتصاد الإسرائيلي
51 مشاهدة
تنقسم التحليلات في إسرائيل حول آفاق النمو الاقتصادي إلا أن العامل المشترك هو أنهم جميعا يتفقون على أن هناك قدرا كبيرا من عدم اليقين وفقا لأحدث توقعات صندوق النقد الدولي سينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3 9 في عام 2026 وهو ليس التوقع الأكثر تفاؤلا أصدر بنك إسرائيل توقعات أعلى بنمو قدره 4 7 بينما تتوقع وزارة المالية انتعاشا ملحوظا للاقتصاد ونموا قدره 5 1 في سياق التعافي من الحرب لا يعد نمو بنسبة 3 9 مثيرا للإعجاب ويبدو أن هناك اتجاهين مختلفين بين المتنبئين فالاقتصاد بأكمله في حالة من عدم اليقين ويعتمد على الظروف السياسية المحلية والبيئة الاقتصادية العالمية وفقا لموقع غلوبس الإسرائيلي وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي سيبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل العام المقبل 64 ألف دولار وهو ما يفوق نظيره في ألمانيا ولكن من حيث تعادل القوة الشرائية فإن إسرائيل متأخرة بفارق كبير عن أكبر اقتصاد في أوروبا نشر صندوق النقد الدولي مؤخرا تحديثات لتوقعاته لكل دولة لعامي 2025 و2026 بالنسبة لعام 2025 الذي توجد له بالفعل أرقام رسمية لفصلين عدل صندوق النقد الدولي توقعاته لإسرائيل بالخفض من نمو 2 9 إلى 2 5 فقط لكنه رفع توقعاته للنمو لعام 2026 من 3 6 إلى 3 9 ومع ذلك لم ينشر صندوق النقد الدولي أي تحليل يدعم المراجعة أو حتى تفصيلا لكيفية مساهمة الأجزاء المختلفة من الاقتصاد الصادرات الاستهلاك الخاص الإنفاق الحكومي في النمو ومع ذلك يمكن الافتراض أن الارتفاع ينبع من وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة والذي قد ينهي الحرب التي استمرت لمدة عامين كما ذكر سابقا فإن توقعات صندوق النقد الدولي للنمو أقل بكثير من التوقعات الرسمية في إسرائيل وتتضمن توقعات بنك إسرائيل البالغة 4 7 لعام 2026 ارتفاعا في الاستهلاك الخاص يقل حاليا عن 7 وزارة المالية التي تعتبر أكثر تفاؤلا تقول في توقعاتها المعدلة التي نشرتها في أغسطس آب إن عام 2026 سيشهد انتعاشا اقتصاديا قويا وبعد ذلك سيبدأ معدل النمو في التقارب مع إمكانات النمو الاقتصادي عوامل تؤثر علىnbsp الاقتصاد الإسرائيلي يؤيد جوناثان كاتز كبير الاقتصاديين في شركة ليدر كابيتال ماركتس التوقعات ويتوقع نموا بنسبة 3 8 فقط في عام 2026 وهو أقل بقليل من توقعات صندوق النقد الدولي ويقول إن صندوق النقد الدولي عادة ما يلتزم بتوقعات بنك إسرائيل لكنه قرر هذه المرة الخروج عن المألوف وتقديم توقعات أقل وهو ما يتفق معه ويعزو كاتز ذلك إلى ثلاثة أسباب أولها أن النشاط الاقتصادي العالمي سيتباطأ أكثر مما توقعه صندوق النقد الدولي وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا ولكن من المرجح أن نشهد تباطؤا في النمو حتى في الصين مقارنة بعام 2025 ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا منخفضا للصين بنسبة 3 7 فقط في عام 2025 لكنه يتوقع ارتفاعه إلى 5 في عام 2026 ويشير كاتز إلى أن الصادرات الصناعية الإسرائيلية تتأثر على نحو كبير بالطلب العالمي وبالتالي ستتأثر سلبا باتجاهات النمو العالمية السبب الثاني هو أنه على الرغم من تسريح العديد من جنود الاحتياط لا يبدو أن العمال الفلسطينيين سيعودون وبالطبع ستظل هناك حاجة لتعبئة واسعة للاحتياطيين للقيام بمهام الأمن الروتينية وهذا سيحد من عرض العمالة في الاقتصاد الإسرائيلي أما السبب الثالث الذي لا يؤخذ في الاعتبار على نحو كاف فهو السياسة المالية فقد شهدت الميزانية توسعا كبيرا لمدة عامين وهو ما يدعم النمو بحكم طبيعته وكان الاستهلاك العام مرتفعا ووفر دعما كبيرا للعائلات المجلاة وجنود الاحتياط وسيتوقف هذا بالطبع بمجرد انتهاء الحرب ومن المفترض أن يعزز القطاع الخاص نشاطه ولكن ليس بما يكفي إذا أخذ في الاعتبار انكماش الإنفاق العام يقول كاتز المفاجئ في توقعات بنك إسرائيل هو قولها إن الاستهلاك الخاص سينمو بنسبة 7 بالقيمة الحقيقية في عام 2026 وهي نسبة هائلة وكان لديهم توقعات مماثلة قبل عام لعام 2025 عندما توقعوا انتهاء الحرب في بداية العام ويربط كاتسز هذا أيضا بمسألة سعر الفائدة ويتابع هناك مخاوف لدى محافظ بنك إسرائيل من الطلب المفرط عند انتهاء الحرب ومن التضخم الناتج عن الطلب لكنه يزعم أن ارتفاع الاستهلاك الخاص سيكون على الأرجح أقرب إلى 4 أو 4 5 على الأكثر لا أفهم كيف سنصل إلى ما يتوقعه بنك إسرائيل من الناحية الإيجابية يقول كاتز لا يزال لدينا محرك الاقتصاد وهو صادرات التكنولوجيا وخدمات الأمن السيبراني وبالطبع صادرات الدفاع لكن الاستثمار سيرتفع بنسبة أقل مما يتوقعه الجميع نظرا لنقص العمالة لذا أنا أكثر تحفظا في توقعاتي لا يزال النمو جيدا بالطبع ولكن في سياق الخروج من الحرب فإن الفجوة في الناتج المحلي الإجمالي كبيرة لقد خسرنا 4 5 من الناتج المحلي الإجمالي بسبب الحرب وهذا أمر بالغ الأهمية على النقيض من ذلك يتوقع أليكس زابيجينسكي كبير الاقتصاديين في ميتاف مثل بنك إسرائيل نموا بنسبة 4 7 في عام 2026 ولكن من الصعب تجاهل الانقسام بين مختلف الأطراف حيث يتوقع أحد الأطراف نموا معتدلا نسبيا بسبب الصعوبات الدولية وتباطؤ انتعاش الاستهلاك الخاص بينما يتوقع الآخر انتعاشا أكثر دراماتيكية مع نهاية الحرب ومع ذلك يقر جميع المتنبئين بأن حالة من عدم اليقين تسود حاليا