عدم اليقين يقسم الخبراء حول نمو الاقتصاد الإسرائيلي
تنقسم التحليلات في إسرائيل حول آفاق النمو الاقتصادي، إلّا أن العامل المشترك هو أنهم جميعاً يتفقون على أن هناك قدراً كبيراً من عدم اليقين، وفقاً لأحدث توقعات صندوق النقد الدولي، سينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.9% في عام 2026 وهو ليس التوقع الأكثر تفاؤلاً. أصدر بنك إسرائيل توقعات أعلى، بنمو قدره 4.7%، بينما تتوقع وزارة المالية انتعاشاً ملحوظاً للاقتصاد ونمواً قدره 5.1%.
في سياق التعافي من الحرب، لا يُعدّ نمو بنسبة 3.9% مُثيراً للإعجاب، ويبدو أن هناك اتجاهين مُختلفين بين المُتنبئين؛ فالاقتصاد بأكمله في حالة من عدم اليقين، ويعتمد على الظروف السياسية المحلية والبيئة الاقتصادية العالمية، وفقاً لموقع غلوبس الإسرائيلي.
وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، سيبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل العام المقبل 64 ألف دولار، وهو ما يفوق نظيره في ألمانيا، ولكن من حيث تعادل القوة الشرائية، فإنّ إسرائيل متأخرة بفارق كبير عن أكبر اقتصاد في أوروبا.
نشر صندوق النقد الدولي مؤخراً تحديثات لتوقعاته لكل دولة لعامَي 2025 و2026. بالنسبة لعام 2025، الذي توجد له بالفعل أرقام رسمية لفصلين، عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لإسرائيل بالخفض، من نمو 2.9% إلى 2.5% فقط، لكنه رفع توقعاته للنمو لعام 2026 من 3.6% إلى 3.9%. ومع ذلك، لم ينشر صندوق النقد الدولي أي تحليل يدعم المراجعة، أو حتى تفصيلاً لكيفية مساهمة الأجزاء المختلفة من الاقتصاد (الصادرات، الاستهلاك الخاص، الإنفاق الحكومي) في النمو. ومع ذلك، يمكن الافتراض أن الارتفاع ينبع من وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة والذي قد ينهي الحرب التي استمرت لمدة عامَين.
كما ذُكر سابقاً، فإنّ توقعات صندوق النقد الدولي للنمو أقل بكثير من التوقعات الرسمية في إسرائيل، وتتضمن توقعات بنك إسرائيل البالغة 4.7% لعام 2026 ارتفاعاً في الاستهلاك الخاص يقل حالياً عن 7%.
وزارة المالية، التي تعتبر أكثر تفاؤلاً، تقول في توقعاتها المعدلة التي نشرتها في أغسطس/آب إنّ عام 2026 سيشهد انتعاشاً اقتصادياً قوياً، وبعد ذلك سيبدأ معدل النمو في التقارب مع إمكانات النمو الاقتصادي.
ارسال الخبر الى: