ياسر اليافعي حسابات السعودية وانتهازية الإخوان طغت على القرار الوطني
137 مشاهدة

4 مايو / خاص
قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي إن من الحقائق السياسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند قراءة ما جرى في يناير، أن الحرب على القوات الجنوبية لا يمكن اختزالها في موقف رشاد العليمي أو حزب الإصلاح، موضحًا أنهم لم يكونوا أصحاب القرار بقدر ما كانوا أدوات سياسية استُخدمت لتغطية قرار أكبر.وأشار اليافعي إلى أن السعودية كانت صاحبة الدور الحاسم، ومن الصعب فصل موقفها عن مخاوفها من سيطرة القوات الجنوبية على المحافظات الشرقية، وتحديدًا حضرموت والمهرة، لافتًا إلى أنه لا يمكن تجاهل التاريخ الطويل للمصالح والحسابات السعودية في هاتين المحافظتين، وهي مصالح تتجاوز رشاد العليمي وحزب الإصلاح وحتى تركيبة الشرعية نفسها.
وأضاف أن حزب الإصلاح تعامل مع الموقف بانتهازية سياسية واضحة، إذ وجد في إضعاف قوات المجلس الانتقالي فرصة للعودة إلى المشهد واستعادة جزء من النفوذ الذي خسره، ولذلك سارع إلى تأييد التحرك، بينما وجدت السعودية في هذا الموقف غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لقصف القوات الجنوبية.
وأوضح اليافعي: «ولهذا شاهدنا شخصيات مثل صلاح باتيس وعلي الأحمدي وغيرهما يظهرون في القنوات الفضائية لتبرير ما تعرضت له القوات الجنوبية»، مشيرًا إلى أن الشيخ عبدالرب السلامي ذهب في السياق نفسه إلى الحديث عما وصفه بـ«المشروع الإسرائيلي في الجنوب».
وقال إن هذا الخطاب استُخدم في المحصلة لتوفير مبررات سياسية وإعلامية لما جرى ضد القوات الجنوبية.
وأكد اليافعي أن المشكلة الأكبر تتمثل في أن الحسابات السعودية من جهة، وانتهازية الإخوان من جهة أخرى، طغت على أي حساب وطني لعواقب ما يحدث، مضيفًا أن «عندما تحل المصالح والتحالفات الضيقة محل القرار الوطني، تكون النتائج كارثية».
وأشار إلى أن التاريخ شاهد على أن تحالف علي عبدالله صالح مع الإخوان المسلمين بعد الوحدة كان تحالفًا غير وطني، وكانت إحدى نتائجه حرب 1994 وما تبعها من اختلالات وصراعات ما زالت البلاد تدفع ثمنها حتى اليوم.
ولفت اليافعي إلى أنه حين تصبح الشرعية التي يفترض أنها صاحبة قرار الدولة مجرد غطاء لقرارات تُصنع خارج مؤسساتها، وحين تتحول
ارسال الخبر الى: