اليابان والصين على حافة الصدام بسبب تايوان ما الذي فجر الأزمة الآن

تصاعدت بين اليابان والصين بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة، حيث كانت تايوان في قلب الخلاف الدبلوماسي المتنامي٬ ودخلت العلاقة بين طوكيو وبكين مرحلة حادة من التوتر لم تشهدها منذ عقود بعد أدلت بها رئيسة وزراء اليابان عن احتمال اعتبار أي هجوم صيني على تايوان وضعاً يهدد بقاء اليابان، وما تلاها من سياسية وعسكرية ودبلوماسية من كلا الجانبين.
التصعيد بين اليابان والصين.. ما الذي حدث؟
بدأت المواجهة عندما حذرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني من أن أي عمل عسكري صيني ضد تايوان قد يشكل وضعا يهدد بقاء اليابان ٬ وهو تعبير قانوني في الدستور الياباني يمكّن الحكومة من نشر قوات الدفاع الذاتي والدفاع الجماعي عن النفس. هذه النقلة في الخطاب طُرحت لأول مرة بوضوح من قيادة تُمثّل تيارا محافظًا وأكثر حزماً في سياساتها الأمنية، ما اعتبرته بكين تخطيًا لخطوط الحياد غير المعلَن تجاه ملف تايوان.
وأثارت تصريحات تاكايتشي، التي أدلت بها بعد أكثر من أسبوعين من توليها منصبها، رد فعل عنيف من جانب بكين وأشعلت سلسلة من المواجهات الدبلوماسية والتدابير الاقتصادية الانتقامية وإلغاء التبادلات بين الحكومتين.
رأت بكين في التصريح إشارة إلى احتمال تدخل عسكري خارجي (خلافًا للالتزامات التقليدية لليابان بعد الحرب)، وهو ما رأت فيه تهديدًا مباشرا لمشروع إعادة توحيد الصين مع تايوان، واعتبرت أن مثل هذه التصريحات — مضافة إلى لقاءات واحتكاكات دبلوماسية سابقة مع مسؤولين تايوانيين — تشكّل مقدمة لتدخل أوسع بدعمٍ خارجي. النتيجة كانت سلسلة ردود فعل: تحذيرات رسمية، تحركات في مياه الجزر المتنازع عليها، وتهديدات بفرض تكلفة اقتصادية ودبلوماسية على طوكيو.
بعد تصريحات تاكايتشي بفترة وجيزة، نشر القنصل العام الصيني في أوساكا، شيويه جيان، على منصة التواصل الاجتماعي الأمريكية إكس أنه سيقطع رقبةً قذرةً دون تردد. حُذف المنشور، لكنه أثار احتجاجات في طوكيو. ورغم تزايد الاحتكاك والتوتر، رفضت تاكايتشي – المعروفة بموقفها المتشدد تجاه الصين – التراجع عن تعليقاتها. وبعد ثلاثة أيام من بيانها الأول، أصرت على أن تقييمها قُدّم في
ارسال الخبر الى: