اليابان تخطط لترميم مبنى البرلمان لأول مرة منذ 90 عاما
من المقرر أن يخضع مبنى البرلمان الوطني الدايت (National Diet Building) في طوكيو لأول عملية ترميمٍ كبرى منذ بنائه قبل نحو 90 عاماً، وسط مخاوف بشأن سلامته في بلدٍ معرّضٍ للزلازل. وذكرت وكالة كيودو أنّ أعمال الترميم ستبدأ في السنة المالية 2030، وتستمر نحو ثماني سنوات، مع الحفاظ على التصميمين الداخلي والخارجي ذوي القيمة التاريخية، وتقليل تعطيل عمل البرلمان خلال فترات انعقاده.
ويُعدّ المشروع حالياً في مرحلة التخطيط التفصيلي، وتُقدّر تكلفته بنحو 60 إلى 70 مليار ين (382 إلى 446 مليون دولار)، مع احتمال ارتفاعها نتيجة زيادة تكاليف المواد في السنوات الأخيرة. وسيشمل الترميم تزويد المبنى بطبقة عزلٍ زلزاليٍّ أسفل أساساته، وهي تقنيةٌ تسمح باستمرار استخدامه في أثناء تنفيذ الأعمال.
ويُعدّ مبنى البرلمان الوطني، الذي اكتمل بناؤه عام 1936 بعد نحو 17 عاماً من التشييد، أحد أبرز رموز الحياة السياسية في اليابان، إذ يضم مجلسي البرلمان، ويتميّز بتصميمٍ يجمع بين الطرازين الأوروبي والياباني، مع سقفٍ هرميٍّ وواجهةٍ من الغرانيت. وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى نحو 53 ألفاً و460 متراً مربعاً، ويتكوّن من ثلاثة طوابق فوق الأرض وطابقٍ سفليٍّ، فيما يصل ارتفاع برجه المركزي، المؤلّف من تسعة طوابق، إلى نحو 65 متراً.
ويعتمد المبنى تصميماً متماثلاً، إذ يشغل مجلس النواب الجناح الأيسر، ومجلس المستشارين الجناح الأيمن، بينما يضمّ الجزء الأوسط المرافق المشتركة، بما في ذلك القاعة المركزية التي تعلوها نوافذ وسقفٌ من الزجاج الملوّن، إلى جانب غرفةٍ مخصّصةٍ لاستقبال الإمبراطور، مصنوعةٍ من خشب السرو الياباني ومطليةٍ باللاكر الفاخر، في تفاصيل تعكس الأهمية الرمزية والمعمارية لهذا الصرح.
/> علوم وآثار التحديثات الحيةاليابان تؤسس منظمة للبحث عن الكائنات الفضائية
ويؤدي البرلمان الوطني دوراً محورياً في إدارة شؤون الدولة، من خلال سنّ القوانين، وإقرار الموازنة، والمصادقة على المعاهدات، واختيار رئيس الوزراء، إلى جانب مراقبة عمل الحكومة، فيما يتمتّع مجلس النواب بصلاحياتٍ أوسع في بعض القضايا.
ويحمل المبنى رمزيةً سياسيةً كبيرةً باعتباره تجسيداً لتحوّل اليابان إلى دولةٍ ديمقراطيةٍ حديثة، وقد شهد محطاتٍ مفصليةً في تاريخها،
ارسال الخبر الى: