من غدير الولاية إلى معركة التحرير وحدة الأمــة في مواجهة المشروع الصهيوني

{قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُـلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}،…، {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أولياء مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإلى اللَّـهِ الْمَصِيرُ}.
لقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يكون القرآن ضياءً وشفاءً لأرواح المؤمنين وعواطفهم، وأن يمتلكَ نفوسَهم وقلوبَهم، فتنقاد إليه أفئدة الذين يؤمنون به، وجوارحهم تتوق إلى العمل به، فقد امتنَّ الرحمن عليهم بنعمٍ عظيمة وخيراتٍ عميمة، وأخبرهم أنه سبحانه وتعالى مالك الملك ومعطيه؛ كي لا يطغى الإنسان في سلطانه، ويظلم الناس بقهره وعنفوانه، فإن الذي أعطاه قادرٌ على أن يسلبه، فما أعطى اللهُ الإنسانَ من نعمةٍ إلا ليشكُرَها، وما أغدق عليه من ملكٍ إلا ليبتليه: {تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُـلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.
فإذا طغى الإنسان في دولته ومملكته وأقامها على البغي والعدوان؛ فإنه يكون في طريقه إلى الهلاك والخسران.
وهذه الصهيونية اليهودية حينما ظهر سلطانها في أمريكا والغرب استعلت على الخلق، فقتلت الأبرياء في فلسطين فأذاقتهم سوءَ العذاب، وحاصرت لبنانَ وتعدت على العراق وإيران، وحاصرت يمن الإيمان والحكمة على مرأى ومسمع من الساسة العرب والمسلمين، فما يقع في غزة يندى له الجبين:
ألا أيها العرب استفيقوا فغزة تستغيثُ بكم دواما
فصهيون تحلِّق في سماها بطيران ويمطرهم غماما
وغزة يصرخ الأطفال فيها بدور أصبحت فيها ركاما
على أشلائهم نبتت أمانٍ يصيغ من الدم القاني وساما
ترى الطفل الرضيع بلا مهادٍ يلقّن في أساه وكالفطاما
وأم غادرت دنيا بنيها كما يمضي الحمام إذَا استضاما
وقادة العرب باؤوا بصمت إذَا نادى الصريخ نأوا نياما
أرادوا الحفظ للكرسي ذخراً فساموا مجد أمتّنا انهزاما
إذا صاح العدوّ به أطاعوا وخروا عند سطوته نعاما
ترى فأين عزة الإسلام؟ وأين الملوك والأمراء والرؤساء وولاة الأمر مما يجري في غزةَ ولبنان والعراق وإيران ويمن الإيمان
ارسال الخبر الى: