الولايات المتحدة تنهي برنامج الحماية المؤقتة لليمنيين رسميا

أعلنت الولايات المتحدة رسمياً إنهاء العمل ببرنامج الحماية المؤقتة (TPS) المخصص للمواطنين اليمنيين، وهو البرنامج الذي وفر حماية قانونية من الترحيل وتصاريح عمل مؤقتة لآلاف اليمنيين المقيمين على أراضيها، وذلك استناداً إلى الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في اليمن جراء النزاع المسلح.
وجاء هذا الإعلان على لسان وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، حيث أكدت أن القرار سيصبح نافذاً بعد ستين يوماً من تاريخ نشره الرسمي في السجل الفيدرالي. يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد منحت اليمن وضع الحماية المؤقتة في سبتمبر من عام 2015، وتم تمديد هذا الوضع أو إعادة تصنيفه عدة مرات حتى العام الحالي.
بررت الوزارة اتخاذ هذه الخطوة بأن الجمهورية اليمنية لم تعد تستوفي الشروط القانونية اللازمة لاستمرار تفعيل البرنامج. وأشارت الوزارة إلى أن المستفيدين الذين لا يمتلكون أي وضع قانوني بديل آخر لديهم مهلة ستون يوماً لمغادرة البلاد طوعاً، مع التهديد بتطبيق إجراءات التوقيف والترحيل والحرمان من العودة في حال تجاوز هذه المهلة المحددة.
يمثل هذا القرار نقطة تحول محورية بالنسبة للجالية اليمنية المستفيدة من البرنامج، حيث يعني ذلك الزوال التدريجي للحماية القانونية المرتبطة به، ما لم يتمكن الأفراد المعنيون من تأمين وضع قانوني بديل يضمن استمرار إقامتهم وعملهم بصورة نظامية. وفي حال عدم تسوية أوضاعهم القانونية، يواجه هؤلاء الأفراد خطر فقدان وضعهم القانوني وما يترتب عليه من تبعات.
يُعد برنامج الحماية المؤقتة إحدى الأدوات التي تستخدمها الإدارة الأمريكية لمنح إقامة مؤقتة لرعايا الدول التي تعاني من نزاعات مسلحة أو كوارث إنسانية، على أن تستمر هذه الحماية إلى حين استقرار الأوضاع في بلدانهم الأصلية. وقد شكل هذا البرنامج مظلة قانونية مؤقتة لليمنيين خلال سنوات الحرب وعدم الاستقرار، مما ضمن لهم قدراً من الاستقرار المعيشي والوظيفي.
ويشير مراقبون إلى أن إنهاء البرنامج يأتي في سياق مراجعات أوسع تطبقها الإدارة الأمريكية على سياسات الهجرة، تتضمن إعادة تقييم برامج الحماية المؤقتة في ظل النقاشات السياسية الداخلية المتعلقة بضبط ملف الهجرة وتقليص الالتزامات المرتبطة بهذه البرامج. ومن المتوقع أن تترتب
ارسال الخبر الى: