دعوى قضائية في الولايات المتحدة حول اغتيالات في اليمن تعيد فتح ملف استهداف أمريكيين بطائرات مسيرة

سلّط تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الضوء على دعوى قضائية جديدة في الولايات المتحدة تتعلق بعمليات اغتيال نُفذت في اليمن، في خطوة تعيد إلى الواجهة الجدل القانوني حول استهداف مواطنين أمريكيين خارج ساحات القتال.
وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست تسعى الدعوى إلى تحميل أطراف مسؤولية عمليات قتل استهدفت أمريكيين في اليمن، في سياق برنامج الضربات الجوية الذي استخدمته واشنطن خلال السنوات الماضية ضد عناصر يُشتبه بانتمائهم لتنظيمات متشددة. وتثير القضية تساؤلات بشأن مدى قانونية هذه العمليات، خصوصاً في ظل غياب محاكمات أو إجراءات قضائية تقليدية قبل تنفيذها.
ويأتي هذا التحرك القضائي في امتداد لجدل طويل حول استهداف ثلاثة أمريكيين في اليمن، بينهم الداعية أنور العولقي، حيث أقرت الحكومة الأمريكية سابقاً بتنفيذ تلك الضربات، مؤكدة أنها استندت إلى مبررات تتعلق بالأمن القومي.
وأشار التقرير إلى أن المدعين في القضية الجديدة يحاولون اختبار حدود الحصانة القانونية التي تتمتع بها الجهات الحكومية أو المرتبطة بها، وسط صعوبات قانونية معقدة واجهت دعاوى مشابهة في السابق، إذ غالباً ما دفعت الحكومة بعدم اختصاص المحاكم بالنظر في مثل هذه القضايا المرتبطة بالأمن القومي.
كما يسلط الملف الضوء على التحديات التي تواجه عائلات الضحايا في السعي للحصول على تعويضات أو مساءلة قانونية، في ظل طبيعة العمليات العسكرية السرية، والتداخل بين العمل الاستخباراتي والقرارات السياسية.
ويرى مراقبون، وفق التقرير، أن القضية قد تشكل اختباراً جديداً للمنظومة القضائية الأمريكية في التعامل مع قضايا “القتل المستهدف”، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواطنين أمريكيين خارج الأراضي الأمريكية، وما إذا كان ذلك يتوافق مع الدستور والقانون الدولي.
ويعيد هذا التطور طرح تساؤلات أوسع حول حدود استخدام القوة خارج إطار الحروب التقليدية، ودور القضاء في مراجعة قرارات تتخذها السلطة التنفيذية تحت مظلة مكافحة الإرهاب.
ارسال الخبر الى: